فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٥ - النظام القانوني في الإسلام مقارنا بالنظم الوضعية الاُستاذ الشيخ عبّاس الكعبي
ب ـالتعويض : الأصل أن يكون الجزاء مباشرا بإجبار الفرد على تنفيذ عين ما التزم به ، إلاّ أنّ الجزاء المدني قد يتمثّل في تعويض يدفعه الشخص المرتكب للمخالفة كمن لحقه الضرر من جرّاء هذه المخالفة ، فمن يغتصب سيارة شخص آخر وتعطب في يده فعليه قيمتها أو مثلها .
ج ـالبطلان : وهو جزاء خاص بالتصرّفات القانونية التي تفقد شرطا من شروط انعقادها ، كما لو كان مخلاً بالنظام العام ، أو كان غير مشروع ، أو وقع بالإكراه ومن دون رضا .
٣ ـ الجزاء الإداري: هو الأثر المترتب على مخالفة قاعدة من قواعد القانون الإداري ، وتتنوّع الجزاءات الإدارية : كالفصل من الخدمة ، والوقف عن العمل ، والخصم من المرتب ، وتأخير الترقية ، والحرمان من العلاوات ، والإنذار ، ولفت النظر .
٤ ـ الجزاء السياسي: هو الأثر المترتب على مخالفة قواعد القانون الدستوري ، ويتمثّل في إعمال المسؤولية الوزارية للحكومة أمام السلطة التشريعية ، وفي حلّ السلطة التشريعية بواسطة الحكومة ، وفي إلغاء السلطة القضائية للقانون الصادر عن السلطة التشريعية بالمخالفة لأحكام الدستور أو في الامتناع عن تنفيذها . كما يتمثّل أيضا في ردّ الفعل الاجتماعي والسياسي والشجب الجماهيري أو الحزبي على مخالفة القاعدة الدستورية .
المبحث الرابع
القاعدة القانونية قاعدة عامّة ومجرّدة
١ ـ التعريف :
عمومية القاعدة القانونية تعني أنّها لا تخصّ فردا معيّنا بالذات ولا واقعة محدّدة بعينها ، بل تقصد أشخاصا معيّنين بصفاتهم ووقائع مشخّصة