فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٢ - نظرية ولاية الفقيه الشيخ نوري حاتم
ظاهرها الفقيه ؛ لأنّه هو الذي يمارس التعليم ، لا الراوي الذي وظيفته نقل الرواية فقط ، أما الروايات الخالية من هذه الجملة فإنا نحتمل أن هذه الجملة سقطت من قلم النساخ ؛ إذ سقوط بعض فقرات الرواية يقع في نقل الروايات ، بخلاف الزيادة فيها فإنه نادر (٧٥).
الإشكال الرابع: إن الخلفاء المقصودين في الرواية هم أهل بيت النبوة علي وبنوه (عليهم السلام) ؛ وذلك لقرينتين :
القرينة الاولى: إن النبي قد نصّ على الائمة وأنهم خلفاء بعده ، فلا محالة هم الذين قصدهم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في هذه الرواية .
الثانية: إن الذين يعرفون أحاديث النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) الواقعية وسنته الصحيحة إنما هم عترته الطاهرة ، أما غيرهم فهم لايعلمون حديثه وسنّته (صلى الله عليه و آله و سلم) على وجه الجزم .
والجواب : لا موجب لتخصيص الخلفاء بأهل البيت (عليهم السلام) ؛ إذ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يشرع لجميع الأزمنة لا لعصر الائمة من أهل البيت (عليهم السلام) فقط ، وعليه لامانع من كون الخلفاء في عصر الائمة (عليهم السلام) هم أهل البيت (عليهم السلام) ، وفي زمان الغيبة هم الفقهاء ، وان كانت ولاية الإمام أعظم من ولاية الفقيه ، إلاّ أنهما يشتركان في أصل الولاية على الوقائع الراجعة للعباد والبلاد .
الإشكال الخامس: « إن دلالة الرواية تثبت خلافة الرواة ، وهذا مجزوم العدم ، وحمله على الائمة (عليهم السلام) تخصيصٌ مستهجن ، فلا محالة تكون الرواية مجملة ، فتسقط عن الحجية » (٧٦).
والجواب عليه : أنّه تقدم منا استظهار أن المراد بالرواة هم الفقهاء بقرينة ما ورد في ذيل نفس الرواية في بعض النسخ ، وأن الولاية منصب خطير لا يجعل للراوي بما هو راوٍ .
(٧٥)راجع : كتاب البيع ( الإمام الخميني ) ٢ : ٤٧٠.
(٧٦)دراساتنا من الفقه الجعفري ٣ : ١٠٦.