فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٥ - صلاحيات الفقيه السيد محسن الموسوي
هذا مضافا إلى مسلكه الخاص في باب حجية أخبار الآحاد ، حيث يرى حجية جميع الأخبار الموجودة في كتبنا وصحة الاستدلال بها . وعليه فانّ فيما أورده من الأخبار كفاية .
ولكن يرد على ذلك :
أوّلاً ـعدم صحة المسلك المذكور في نفسه ، بل لا ينبغي التفوّه به فضلاً عن الالتزام .
وثانيـا ـعلى فرض التسليم به فانّه يرد عليه :
١ ـأنّ الالتزام بذلك يصحح سند الروايات لا دلالتها .
٢ ـأنّه يكفي ـ بناءً عليه ـ الاستدلال برواية أو روايتين ، ولا داعي لهذا العدد من الأخبار .
النقطة الثالثة ـ النظام الاسلامي في عصر الغيبة :
لقد ذكرنا أن الأخبار المثبتة لولاية الفقيه الجامع للشرائط قد بلغت من الكثرة حدّا يغني عن دراسة سندها واحدة واحدة ، وإن كان ينبغي ملاحظة دلالتها إلاّ أنّ ولاية الفقيه لما كانت أمرا مبرهنا وقطعيا ، فانّه يمكن اعتبار الدليل عليها شاهدا لصحة تلك الأخبار ؛ لعدم انحصار طريق صحة الأخبار في دراسة رواة السند فيها ، وإن كان هو الطريق المعمول والطبيعي فيها ، بل يمكن الاطمئنان بصدورها من خلال الشواهد والقرائن الاُخرى الدالة على ذلك ، بل يمكن أن يقال بأنّ ما نريد الاستشهاد به ونعتبره قرينة ، هو بنفسه دليل قطعي مستقل ، نستغني به عن جعله شاهدا لصحة صدور الأخبار .
والدليل الذي نريد التمسّك به هو : انّه قد تقدم إثبات أنّ الحكومة هي في واقع الدين وحقيقته ؛ وذلك للوجوه الأربعة المتقدمة ، وهذه حقيقة لا يمكن