فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧ - كلمة التحرير رئيس التحرير
مجازية لكون الملحوظ هو المجموع . . وهذا الأمر بعينه يجري في الفعل الاجتماعي . . فإنّ المركّب الاجتماعي حاصل بسبب تعدّد الأفراد وتكثّرهم . . بـل إنّ هذا التعدّد بدرجـة كبيرة ومن جهات مختلفة . .
وهذا الكيان الاجتماعي تارة ينظر إليه بما هو كيان إنساني يحمل ثقافة خاصة ويمتدّ زمانا ومكانا وممارسة . . واُخرى ينظر إليه بما هو مقطع محدّد من ذلك الامتداد . . فالوجود الممتدّ يكون بمثابة الجنس والمقدار المقتطع منه بمنزلة النوع . . والوجود الممتدّ هو المعبّر عنه بـ ( الاُمّة ) والوجود المقطعي هو المعبّر عنه بـ ( المجتمع ) . . فنحن أمام مجتمعات إسلامية متعدّدة تقطن مناطق متفاوتة جغرافيا . . وهناك مجتمعات إسلامية انقرضت واندرست عبر مراحل تاريخية طويلة . . كما أنّ كل مجتمع قد يتميّز عمّن سواه بنمط من العيش . . وعلى الرغم من ذلك كلّه فهناك دائرة أوسع تنضوي تحتها كل تلك الكيانات وتحتضن كل تلك الظهورات والتجلّيات ألا وهي دائرة الاُمّة الإسلامية . . والذي يهمنا فعلاً هو البرهنة على صحة اندماج الأجيال المتعدّدة وانصهارها في الكيان الاجـتماعي الأكبــر وأيضا مـدى صحـة امتداده في عمود الزمان . .
فلو أخذنا مجتمعا ضمن حدود إقليمية معيّنة وفي مقطع زماني معيّن لرأينا أنّه كيان مركّب يتشكل على الأقلّ من ثلاثة أجيال : جيل ناشئ ينتظر مستقبله وجيل ناشط يحمل عبء عصره وجيل مسنّ أدّى دوره وينتظر الرحيل ولنسمّه[س]. . ثمّ لو رجعنا إلى الخلف خطوة واحدة لرأينا الجيلين المتوسّط والأخير[= س]بالإضافة إلى جيل آخر قد مضى وقضى نحبه ولا وجود له فعلاً . . ولو رجعنا خطوة ثانية لرأينا الجيل الأخير[= س]مضافا إلى