فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٢
كتاب الحاج المولى أحمد النراقي المسمى بـ « سيف الاُمّة وبرهان الملّة » . . . » (١٧).
انّ المولى أحمد النراقي والذي كان مجتهدا ذائع الصيت آنذاك قد حال دون نفوذ الاستعمار والمسيحية إلى ايران بسبب تأليفه لهذا الكتاب ، وكان حين تأليفه لـ « سيف الاُمّة » قد دعا عددا من علماء اليهود وبحث معهم كتاب « ميزان الحق » وبالاستفادة من مكتبة موشي اليهودي قدّم جوابا متينا وردّا قويا أسماه « سيف الاُمّة وبرهان الملّة » ، ولقد أفاد قائلاً : « انني حين تأليف هذا الكتاب كنت بصدد الفحص والبحث وقد عثرت على هذه الصحيفة في مكتبة موشي اليهودي الذي كان مشتهرا بين اليهود ومرجعا للأكثرية في عصره ، وقمت ومعي جماعة من علماء اليهود بجمع كتب معتبرة في اللغة العبرية ، وتأمّلت في ذلك » (١٨).
انّه في هذا الكتاب مضافا إلى ردّ شبهات هنري مارتين والبحوث البرهانية والعقلية في اطار بحث النبوة وإثبات رسالة النبي الأكرم (صلى الله عليه و آله و سلم) وجملة من البحوث الكلامية ، شنّ حملة على أخلاق وطريقة واُسلوب الحياة في المجتمع الغربي وأبرز مساوئ ذلك المجتمع أمام هنري مارتين ومن حذا حذوه والمنبهرين بالغرب .
النراقي وولاية الفقيه :
يعدّ المولى النراقي من جملة الفقهاء الذين تناولوا موضوع « ولاية الفقيه » بالبحث . لقد عاش في فترة حسّاسة ومفعمة بالحوادث ونتيجة لفهمه الصحيح لحوادث وقضايا عصره أحسّ بضرورة معالجة مسألة « ولاية الفقيه » ، فقد أوضح بأنّ التطبيق الصحيح للأحكام الالهية هو أفضل اُطروحة عملية لادارة وبناء المجتمع الاسلامي ، وقام بتشريح ذلك بصورة مفصّلة وواضحة ومن منظار عميق .
(١٧)قصص العلماء : ١٤٤.
(١٨)سيف الاُمّة : ١١٤.