فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩ - الاسراف على ضوء الشريعة الشيخ محمّد الرحماني
ما يشترى به كفن متعارف ، فإن كان خارجا عن المتعارف فهو إسراف يوجب الضمان على صاحب المال .
قال السيد الخوئي (قدس سره) : « لا يجوز الإسراف والتبذير فيه ، بل يخرج منه الكفن المتعارف اللائق بشأنه » (٣٩).
٢ ـيتعلق الخمس بالمؤونة الخارجة عن المتعارف ، وصاحب المال ضامن للخمس . قال السيد اليزدي (قدس سره) : « لو زاد ـ في المؤنة ـ على ما يليق بحاله مما يعدّ سفها وسرفا بالنسبة إليه لا يحسب منها » (٤٠).
وقد وافقه المعلّقون على ذلك ، كما ذهب إليه المحقق النراقي (قدس سره) أيضا ، وعليه فالمؤونة السنوية إذا كانت من شأن الشخص فلا خمس فيها ، وامّا إذا كانت خارجة عن شأنه المتعارف كان ضامنا له (٤١).
٣ ـذكر أكثر الفقهاء انّه يراعى الاعتدال في كيفية تقسيم سهم بني هاشم ( السادة ) فلا يكون خارجا عن الحاجة وإلاّ كان المالك ضامنا . وقال الشهيد الثاني ـ بعد قول المحقق الحلّي « يقسم الإمام (٤٢)على الطوائف قدر الكفاية مقتصدا » ـ إنّ « المراد بالكفاية : مؤنة السنة ، والمراد بالاقتصاد : التوسط في النفقة بحسب عادتهم من غير إسراف ولا إقتار » (٤٣).
وقد صرّح بذلك صاحب الجواهر أيضا (٤٤).
٤ ـما ورد في بعض الآيات والأخبار من النهي عن الإسراف في العقوبات المالية والبدنية ، وقد وقع الإسراف في أكثرها موضوعا للضمان ، كالإسراف في القتل ، كما لو اقتص أولياء الدم من غير القاتل ، أو مات المحكوم عليه إثر حكم الحاكم ولم يكن حكمه القتل ، فإنّ من له القصاص أو تنفيذ الحكم ضامن هنا .
وهذا ما نصّ عليه جملة من الفقهاء وأفتوا به ، منهم المحقق الحلّي ،
(٣٩)التنقيح ٨ : ٤٠٤.
(٤٠)العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، المسألة ٦١.
(٤١)مستند الشيعة ١٠: ٦٦.
(٤٢)المراد من الإمام هو الأعم من المعصوم (عليه السلام) ، حيث انّ تقسيم أسهم خمس السادات زمن الغيبة يعود إلى المجتهد أو إلى صاحب المال .
(٤٣)مسالك الافهام ١ : ٤٧١.
(٤٤)جواهر الكلام ١٦: ١٠٩.