فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٨ - الاسراف على ضوء الشريعة الشيخ محمّد الرحماني
فإنّ رواية مسعدة في الطائفة الاُولى تامة سندا ، وروايات الطائفتين الاُخريين مخدوشة الاسناد إلاّ أنّ من يرى كفاية الوثوق بالصدور في حجّية الرواية يمكنه القول بحجيتها من هذا الباب ؛ وذلك لكثرة القرائن المنفصلة والمتصلة مع كثرة النصوص في ذلك البالغ حدّ التواتر أو الاستفاضة .
وهنا يأتي الاعتراض السابق الذي أثاره النراقي حول دلالة الآيات في خصوص حرمة الإسراف في بعض الموارد . وقد تقدم الجواب على ذلك ، فلا نعيد .
الحكم الوضعي :
بعد إثبات الحكم التكليفي ( = الحرمة ) تصل النوبة إلى إثبات الحكم الوضعي . ولم يتعرض المحقق النراقي للبحث في ذلك ، ولكن تتميما للفائدة نتعرض لذلك بشكل إجمالي :
ونقدم أوّلاً مقدمتين :
الاُولى : انّ الحكم الوضعي الذي نبحثه هو عبارة عن الضمان ، ويتصور في الموارد التي توجب ضياع حق الغير .
الثانية : انّ تحقق الضمان في مورد الاسراف إذا كان الاسراف هو تجاوز الحد ، بمعنى انّ تجاوز الحدّ يقع في كثير من موارد الحكم الوضعي بما فيها الضمان .
وعلى ضوء هاتين المقدمتين فإنّ كثيرا من موارد الإسراف توجب الضمان ، وهذه الموارد وإن كانت قد تعدّ قليلة الأهمية ، إلاّ أنّ بساطتها تعكس من جهةٍ أهمية بحث الإسراف ، وهذه الموارد هي ما يلي :
١ ـإذا مات المسلم ولم يكن له مال يكفي لكفنه ، اُخرج له من مال الزكاة