فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - الاسراف على ضوء الشريعة الشيخ محمّد الرحماني
حرمة الاسراف .
وبعبارة أدق : إنّ تعليق الحكم ( عدم الحب ) على الوصف مشعر بالعلّية .
٣ ـالآيات التي اقترن فيها الإسراف بطلب المغفرة والصفح ، مثل قوله تعالى : {وما كان قولهم إلاّ أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين } (٢٩).
وتقريب الاستدلال فيها هو أنّ طلب المغفرة دليل على حرمة الإسراف ، وإلاّ فلا موجب للاستغفار كما هو واضح ، فدل طلب الاستغفار إذا على حرمة العمل المستغفر منه .
ويمكن أن يناقش في ذلك : بأعمّية الاستغفار من العمل المحرّم ؛ لاجتماعه مع الكراهة أيضا ، إلاّ أن يقال : بأنّ منشأ الظهور في الحرمة هو تعلّق الغفران بالإسراف بشكل يرتفع الإشكال معه .
التقريب الآخر للآية هو أنّ لفظ «إسرافنا »قد عطف على «ذنوبنا » ، ومقتضى ظهور وحدة المعطوف والمعطوف عليه هو كون الإسراف معصية ، فإذا ثبت كونه معصية كان حراما للملازمة بين المعصية والحرمة كما هو واضح .
هذه بعض الآيات الدالة على الحكم ، وهي شاملة لجميع موارد الإسراف ، إلاّ أن تكون قرينة على عدم الحرمة ، وهناك آيات اُخرى يطول البحث بذكرها والاستدلال بها .
اعتراض ، وجواب للمحقق النراقي (قدس سره) :
قد يعترض على اطلاق الآيات السابقة بأنّ ثمة ما يدل من الروايات على نفي حرمة الإسراف في مثل التطيب والوضوء والحج والعمرة ، مما يخدش باطلاق
(٢٩)عوائد الأيّام : ٦٣٧.