فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣١ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
الناس إلى انتخاب شخصٍ من بينهم لإدارة اُمورهم الاجتماعية مع مراعاة الضوابط والمعايير الخُلقية في ذلك ، من دون أن يكون له ولاية وقدرة وأمر ونهي .
وبعبارة ثانية : انّه لا يراد من الحكومة المعنى المصطلح لها من الحاكم والحكومة ، بل هي أمر خُلقي في العلاقات الاجتماعية .
وأمّا المناقشات والاشكالات التي أثارها المرحوم الحائري فهي :
الإشكالية الاُولى :
حول التوقيع الشريف المروي عن الامام المهدي عجل اللّه فرجه ، والذي رواه الشيخ الصدوق في إكمال الدين بسندٍ متصل ، والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة والطبرسي في الاحتجاج والحر العاملي في الوسائل عن محمّد بن يعقوب عن اسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سُئلت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان صلوات اللّه عليه : « أمّا ما سألت عنه أرشدك اللّه وثبتك ـ إلى أن قال ـ وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه » (٧).
وقد ذكر الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) أنّ من جملة من له الولاية في التصرف بأموال الغير ، هو الحاكم أي الفقيه الجامع للشرائط ، وقد تمسك (قدس سره) بهذا التوقيع الشريف ، معتبرا أنّ المراد من الحوادث الواقعة فيه هو مجموع الاُمور التي لا يسوغ لعامّة الناس توليها ، وليس المراد بها المسائل الفرعية (٨).
وقد أورد المناقش على الاستدلال بهذا التوقيع بما حاصله :
أنّ معنى الحجة الوارد في الحديث لا علاقة له بالحكومة ، فإنّ الحجة
(٧)وسائل الشيعة ٢٧: ١٤، ب ١١من صفات القاضي ، ح ٩ .
(٨)انظر كتاب المكاسب : ١٥٤، ط ـ تبريز .