فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - مطارحات علمية حول نظرية ولاية الفقيه الشيخ حسن الممدوحي
الناحية إلاّ ما استثناه ، وما أظن أحدا يبقى له ريب في ذلك ، ولا شك ولا شبهة .
ولا يضر ضعف الأخبار بعد الانجبار بعمل الاصحاب ، وانضمام بعضها ببعض ، وورود أكثرها في الكتب المعتبرة » (١).
ثمّ قال : « ان الاُمور التي هي وظيفة الفقهاء ومنصبهم ولهم الولاية فيه كثيرة ونذكر بعضها » ثمّ ذكر منها أحد عشر موردا هي :
١ ـالإفتاء . ٢ ـالقضاء . ٣ ـالحدود والتعزيرات . ٤ ـأموال اليتامى . ٥ ـأموال المجانين والسفهاء . ٦ ـالنكاح . ٧ ـولاية الأيتام والسفهاء . ٨ ـاستيفاء الحقوق . ٩ ـالتصرف في أموال الأيتام . ١٠ ـكل فعل ثبت مباشرة الإمام له من اُمور الرعية . ١١ ـكل فعل لابدّ من ايقاعه لدليل عقلي أو شرعي (٢).
ثمّ بين أنّ تلك القاعدة الكلية التي أشرنا اليها في كلامه تبتني على أصلين :
الأوّل : إنّ كل أمر يرتبط باُمور المجتمع الإسلامي ، لابد وأن يتم على يد الحاكم ، ولابد أن ينصب الشارع الرؤوف الحكيم عليه واليا وقيما .
الثاني : إنّ كلّ من يمكن أن يكون وليا ويحتمل ثبوت الولاية له ، يدخل فيه الفقيه قطعا . . . فكل من يجوز أن يقال بولايته يتضمن الفقيه .
والمتحصل من جميع كلامه (قدس سره) : ان اللّه تعالى لم يكل أمر عباده إلى أحد ، ولم يجعل لأحدٍ على أحدٍ ولاية ؛ لعدم امتياز أحدٍ منهم على أحد ، فالجميع سواسية ، بيد أنّه سبحانه قد أقام في بعض المسائل الاجتماعية المستعصية والتي لا يقوى العباد على حلّها قيّما ووليا لتنفيذ حكمه سبحانه وتطبيقه ،
(١)عوائد الأيّام : ٥٣٧.
(٢)المصدر السابق : ٥٣٩.