فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - صلاحيات الفقيه السيد محسن الموسوي
١٦ ـمقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها : « ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه ، وعليه ردّ ، والراد علينا الرادّ على اللّه ، وهو على حدّ الشرك باللّه » (٢٩).
١٧ ـما روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في كتب الخاصة والعامّة انّه قال : « فإنّ السلطان ولي من لا ولي له » (٣٠).
١٨ ـما رواه الشيخ الجليل أبو محمّد الحسن بن علي بن شعبة في كتابه المسمّى بتحف العقول ، عن سيد الشهداء الحسين بن علي (عليهما السلام) ، والرواية طويلة ذكرها صاحب الوافي في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيها : « ذلك بأنّ مجاري الاُمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه ، الاُمناء على حلاله وحرامه » (٣١)الحديث .
١٩ ـما رواه في العلل بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، فى ¨حديث قال فيه : « فإن قال : فلِم وجب عليهم معرفة الرسل ، والإقرار بهم ، والإذعان لهم بالطاعة ؟
قيل له : لأنّه لما لم يكن في خلقهم وقواهم ما يكملون به مصالحهم ، وكان الصانع متعاليا عن أن يُرى ، وكان ضعفهم وعجزهم عن إدراكه ظاهرا ، لم يكن بدّ من رسول بينه وبينهم معصوم ، يؤدّي اليهم أمره ونهيه وأدبه ، ويوقفهم على ما يكون به إحراز منافعهم ودفع مضارّهم ، إذ لم يكن في خلقهم ما يعرفون به ما يحتاجون إليه من منافعهم ومضارّهم ، فلو لم يجب عليهم معرفته وطاعته ، لم يكن في مجي ء الرسول منفعة ولا سدّ حاجة ، ولكان إتيانه عبثا بغير منفعة ولا صلاح ، وليس هذا من صفة الحكيم الذي أتقن كلّ شيء .
(٢٩)المصدر السابق : ١٣٦، ح ١ .
(٣٠)مسند أحمد ٦ : ١٦٦، دار صادر ، بيروت .
(٣١)تحف العقول : ٢٣٨، مؤسسة النشر الاسلامي لجماعة المدرسين .