فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - عقود التوريد والمناقصات / ١ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
وهذه الصورة من الضمان صحيحة ؛ وذلك : لأنّها عبارة عن غرامة يدفعها البائع للمشتري حتى يتمكن من فسخ المعاملة اللازمة حسب الفرض ، فقبل دفع هذه الغرامة لا يحق له فسخ المعاملة من دون رضا صاحبه ، ومع دفع الغرامة يحق له الفسخ من دون رضا صاحبه . وعلى هذا يجب العمل بالشرط الجزائي وتقديم الغرامة للمشتري عند فسخ المعاملة .
الصـورة الثالثـة :
طلب المشتري الضمان بصورة الشرط الجزائي ( الغرامة ) عند مخالفة بعض الشروط المشترطة عليه في العقد .
وهذه الصورة من الغرامة صحيحة أيضا ؛ وذلك : لأنّ المشترِط إذا لم يسلّم له الشرط فيكون له خيار تخلّف الشرط ، وحينئذٍ يكون دفع الغرامة له في قبال عدم فسخه وإبقائه للمعاملة . فالشرط الجزائي ( الغرامة ) يكون إمّا في قبال إسقاط خياره أو عدم إعماله وإن كان الخيار موجودا ، ودفع الغرامة ( المال ) في مقابل ذلك أمر جائز .
الصـورة الرابعـة :
طلب المشتري الضمان بصورة الشرط الجزائي ( الغرامة ) عند عدم تسليم البضاعة في التاريخ المعيّن ، وتسليمها بعد ذلك بشهر أو أكثر .
وفي هذه الصورة لا يكون الشرط الجزائي صحيحا ؛ وذلك لمحذور الربا الجاهلي في هذا الشرط الجزائي . فنحن وإن قبلنا الشرط الجزائي في الإجارة على الأعمال وفي البيوع ، إلاّ أنّه مختص بما لم يؤدِّ إلى محذور باطل شرعا ، وهنا يكون الشرط الجزائي مؤديا إلى محذور الربا ، فيكون باطلاً .
وتوضيح ذلك : أنّ المثمن هنا ما دام كليا في الذمة ومؤجلاً إلى أجل ،