فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - عقود التوريد والمناقصات / ١ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
فإن اُخّر إلى أزيد من الأجل المتفق عليه في العقد في مقابل الشرط الجزائي الذي هو غرامة على التأخير صار ربا جاهليا ، وهو محرّم في الشريعة الإسلامية .
الصـورة الخامسـة :
وهي أن يطلب المشتري ضمان الضرر الذي يحصل عند عدم قيام البائع بما يجب عليه من تسليم البضاعة نهائيا .
وهذا الضمان للضرر شرط صحيح يجب الوفاء به ؛ لما قلناه من أنّه يؤول إلى أنّ حق الفسخ في العقد اللازم لا يرضى به المشتري إلاّ بتعويض ضرره من قبل البائع ، فإذا عوّض الضرر رضي المشتري بالفسخ من قبل البائع . ولكن هذا الضمان متوقف على إثبات الضرر وتقديره ؛ لأنّه تعويض ، والتعويض فرع التضرر الثابت وتقديرِه . وهذا بخلاف الشرط الجزائي الذي هو غرامة ؛ حيث يكون الضرر فيها مفترضا ولا يلزم إثباته ، ولا يستطيع المتعاقد الاحتجاج بعدم وقوعه .
الصـورة السادسـة :
وهي أن يطلب المشتري ضمان الضرر الذي يحصل عند مخالفة البائع بعض الشروط المشترطة عليه في البضاعة .
وهذا أيضا شرط صحيح لضمان الضرر ؛ لأنّه يؤول إلى أنّ المشتري حينما يرى بضاعته غير وافية بالشروط التي اشترطها يكون من حقه فسخ المعاملة ؛ لتخلّف الشرط ، فيكون تعويض الضرر من قبل البائع في مقابل إسقاط خياره أو عدم إعماله مع وجوده ، فيستحق التعويض .