فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٦ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
بقرينة المعطوف عليه حيث ورد نكرة منوّنة غير مضافة إلى الضمير العائد إلى المعترف .
ويترتب على الأخذ بنسخة الوسائل جملة اُمور :
الأوّل : تقيّد الحكم بالرجل الخاص .
الثاني : تقيّد الحكم بعدم جواز الوصية ، والاعتراف بخصوص ما إذا كان للوارث .
الثالث : تقيّد الحكم بعدم جواز الاعتراف بما إذا كان المعترف به هو الدين .
لكن الأوّل يمكن التعدّي عنه ؛ لأنّ الأحكام كلّية ، ولا خصوصية للرجل مفترضة في سؤال السائل ليقف الجواب عندها ، خصوصا وأنّ مورد السؤال الاعتراف لا الوصيّة ، التي ورد فيها التقييد .
والثاني محتمل للتقيّد ولو مع عدم الزيادة ، لمقتضى العطف على الوصية .
نعم ، يبقى الثالث فرقا قائما بين العبارتين .
وراويها مجهول (٤٩)، مع احتمالها الإرسال ؛ لأنّ الحسين بن سعيد لم يروِ كتاب القاسم بن سليمان مباشرة ، بل رواه بواسطة النضر بن سويد على ما صرّح بذلك النجاشي والشيخ في فهرستيهما (٥٠)، مع أنّ الحسين بن سعيد من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) (٥١)فكيف يروي عمّن هو من أصحاب الصادق (عليه السلام) (٥٢)؟ !
لكن كلا الإشكالين غير واردين ؛ لإمكان رواية الحسين عن القاسم بعض رواياته من غير واسطة ، وروايته عمّن عاصر الإمام الصادق (عليه السلام) ، خصوصا وقد روى عن غير واحد من أصحابه ، كما صرّح بذلك السيّد الخوئي في ترجمته من المعجم (٥٣).
(٤٩)انظر : فهرست النجاشي : ٣١٤، الترجمة رقم ٨٥٨. وفهرست الطوسي : ٢٠٣، الترجمة رقم ٥٧٨.
(٥٠)انظر : المصدرين السابقين .
(٥١)انظر : رجال الطوسي ، أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) ، الترجمة رقم ٦ .
(٥٢)انظر : رجال الطوسي ، أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) ، الترجمة رقم ٤٦.
(٥٣)معجم رجال الحديث ، الخوئي ٥ : ٢٤٥، الترجمة رقم ٣٤١٥.