فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
للتصرّف فيه بلا حصول على إذنه ، كما هو مقتضى العمومات (٧٦).
وفيه أوّلاً: أنّ سيرة الحكّام الشرعيين على عدم استئذان المحدودين في أمر أعضائهم تشهد على نفي حقّ الاختصاص ؛ وإلاّ لنُقل ذلك وبان وشاع .
لا يقال: إنّ عدم استئذانهم من جهة عدم فائدة الأعضاء المقطوعة بحيث يعلم برضاهم في دفنها .
لأنّا نقول : الفائدة وإن كانت مفقودة في تلك الأعصار إلاّ أنّ الدواعي الاُخرى ـ كدفن الأعضاء في مقبرة العائلة وغير ذلك ـ تكفي في الاختصاص ، ومع ذلك لم يُنقل استئذان الحكّام منهم . وهذا شاهد على نفي الاختصاص مطلقاً بإجراء الحدود .
وثانيـاً: أنّ مقتضى موثّقة سماعة هو مفروغية الفصل بين الأعضاء وذويها للدفن ، كما هو مدلول توقّع دخولها في النار ، وعليه صارت الأعضاء مسلوبة الفائدة والمالية ومحكومة بالدفن ، وهذا لا يجتمع مع حقّ الاختصاص ، فتأمّل .
وكيف كان ، فلا يترك الاحتياط بترك الاستفادة منها ، فضلاً عن المعاملة عليها .
وللّه الحمد أوّلاً وآخراً .
(٧٦)كلمات سديدة : ١٩٣ـ ١٩٤.