فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٢
كتاب اللّه عزّوجل فهو حر ، فعلّمه واحد منهم ثمّ مات المولى ولم يُدر أيّهم الذي علّمه الآية هل يستخرج بالقرعة ؟ قال : نعم ولا يجوز أن يستخرجه أحدهم إلاّ الامام فإنّ له كلام وقت القرعة يقوله ودعاء لا يعلمه سواه ولا يقتدر عليه غيره (٧٨).
كتاب النكـاح :
تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم ، والفرق بين النكاح والسفاح والزنا (٧٩):
محمّد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن اسماعيل بن مرَّار وغيره ، عن يونس قال : كلُّ زنا سفاح وليس كلّ سفاح زنا ، لأنَّ معنى الزنا فعل حرام من كلّ جهة ، ليس فيه شيء من وجوه الحلال ، فلما كان هذا الفعل بكلّيته حراما من كلّ وجه كانت تلك العلّة رأس كلّ فاحشة ورأس كل حرام ، حرّمه اللّه من الفروج كلّها ، وإن كان قد يكون فعل الزّنا عن تراض من العباد وأجر مسمّى ومؤاتاة منهم على ذلك الفعل ، فليس ذلك التراضي منهم إذا تراضوا عليه من إعطاء الأجر من المؤاتاة على المواقعة حلالاً وأن يكون ذلك الفعل منهم للّه عزَّوجل رضى أو أمرهم به ، فلمّا كان هذا الفعل غير مأمور به من كلّ جهة كان حراما كلّه وكان اسمه زنا محضا لأنّه معصية من كلّ جهة ، معروف ذلك عند جميع الفرق والملل انّه عندهم حرام محرَّم غير مأمور به ونظير ذلك الخمر بعينها أنّها رأس كلّ مسكر وأنّها صارت خالصة خمرا لأنّها انقلبت من جوهرها بلا مزاج من غيرها صارت خمرا وصارت رأس كلّ مسكر من غيرها وليس سائر الأشربة كذلك لأنَّ كلّ جنس من الأشربة المسكرة فمشوبة ممزوج الحلال بالحرام ومستخرج منها الحرام ، نظيره الماء الحلال الممزوج بالتمر الحلال والزَّبيب والحنطة والشعير وغير ذلك الذي يخرج من بينها شرابٌ حرامٌ وليس الماء الذي حرَّمه اللّه ولا التمر ولا
(٧٨)المصدر السابق : ١٩٧.
(٧٩)لزيادة الفائدة احتفظنا بالتعليقات المثبتة في هوامش الطبعة المحققة لكتاب الكافي .