فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤
بعد تسع تطليقات بتحليل من أزواج وهي لا تحل له أبدا ، والذي يتزوج المرأة المطلقة بغير وجه الطلاق الذي أمر اللّه عزَّوجل به في كتابه والذي يتزوَّج وهو محرم ، فهؤلاء كلّهم تزويجهم من جهة التزويج حلال ، حرامٌ فاسدٌ من الوجه الآخر لأنّه لم يكن ينبغي له أن يتزوَّج إلاّ من الوجه الذي أمر اللّه عزَّوجل فلذلك صار سفاحا مردودا ذلك كلّه غير جائز المقام عليه ولا ثابت لهم التزويج بل يفرّق الامام بينهم ولا يكون نكاحهم زنا ولا أولادهم من هذا الوجه أولاد زنا ومن قذف المولود من هؤلاء الذين ولدوا من هذا الوجه جلد الحدّ لأنّه مولود بتزويج رشدة وإن كان مفسدا له بجهة من الجهات المحرمة والولد منسوب إلى الأب مولود بتزويج رشدة على النكاح ملّة من الملل خارج من حدّ الزنا ولكنه معاقب عقوبة الفرقة والرجوع إلى الاستئناف بما يحلُّ ويجوز .
فإن قال قائل : انّه من أولاد السّفاح على صحّة معنى السّفاح لم يأثمّ إلاّ أن يكون يعني أنَّ معنى السّفاح هو الزّنا .
ووجه آخر من وجوه السفاح من أتى امرأته وهي محرمة أو أتاها وهي صائمة أو أتاها وهي في دم حيضها أو أتاها في حال صلاتها وكذلك الذي يأتي المملوكة قبل أن يواجب صاحبها ، والذي يأتي المملوكة وهي حبلى من غيره ، والذي يأتي المملوكة تسبى على غير وجه السّبا وتسبى وليس لهم أن يسبوا ، ومن تزوَّج يهوديّة أو نصرانية أو عابدة وثن وكان التزويج في ملّتهم تزويجا صحيحا إلاّ انّه شاب ذلك فساد بالتوجّه إلى آلهتهم اللاّتي بتحليلهم استحلّوا التزويج فكلّ هؤلاء أبناؤهم أبناء سفاح إلاّ أنَّ ذلك هو أهون من الصنف الأوّل وإنّما إتيان هؤلاء السّفاح امّا من فساد التوجه إلى غير اللّه تعالى أو فساد بعض هذه الجهات وإتيانهنّ حلال ولكن محرّف من حدّ الحلال وسفاح في وقت الفعل بلا زنا ولا يفرّق بينهما إذا دخلا في الإسلام ولا إعادة استحلال جديد وكذلك الذي يتزوّج بغير مهر فتزويجه جائز لا إعادة عليه ولا يفرَّق بينه