فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - كفاية تكرار اليمين وعدمها في القسامة على القتل آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
مبني على استفادة ذلك من صحيح مسعدة بن زياد ، كما استفاده في مباني تكملة المنهاج ولكنك قد عرفت الإشكال في تمامية الإطلاق فيها . ولو فرض تماميته في نفسه كان معارضا بما في صحيح بريد بن معاوية من لزوم قسامة خمسين رجلاً في طرف المدّعى عليه أيضا ، فلابدّ من تقييده به .
وحينئذٍ إذا استظهر من صحيح بريد شرطية خمسين رجلاً مطلقا كان الجمع بين الصحيحتين بحمل صحيح مسعدة على إرادة خمسين يمينا من خمسين رجلاً ، فيكون المدعى عليه كالمدّعي لا يكتفى منه إلاّ بقسامة خمسين رجلاً . وهذا هو الاحتمال الثالث من الاحتمالات الأربعة المتقدمة .
وإذا استظهر من صحيح بريد شرطية خمسين رجلاً عند التمكن منه فقط لا أكثر ـ حيث إنّها ساكتة عن فرض عدم تمكن المدّعى عليه من خمسين نفرا ـ فيكون مقتضى الجمع بينه وبين صحيح مسعدة ـ بناءً على استفادة الإطلاق منه ـ شرطية خمسين نفرا في فرض التمكن منه ، وأمّا في فرض عدم وجود خمسين فيكتفى بخمسين يمينا من الأقل ، بل ومن المدّعى عليه وحده أيضا ؛ فيثبت التفصيل بين قسامة المدعي وقسامة المدعى عليه بالنحو المذكور في صدر الاحتمال الرابع من الاحتمالات الأربعة المتقدمة في المسألة .
وإن فرضنا عدم التعارض بين مثل صحيح بريد وصحيح مسعدة أصلاً لكونهما مثبتين ، ثبت التفصيل بين المدّعي والمدّعى عليه بالنحو المذكور في ذيل الاحتمال الرابع ـ أي يشترط في طرف المدّعي قسامة خمسين رجلاً ـ لدلالة مثل صحيح بريد عليه ، وعدمِ وجود ما يدل على كفاية غيره فيه . وأمّا في طرف المدعى عليه فلا يشترط أكثر من خمسين يمينا من قبل المدّعى عليه ولو مع التمكن من تحليف غيره معه ؛ لدلالة صحيح مسعدة عليه .