فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٩ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
بصحيحة العلاء أتمّ وأقوى ، لأنّ في قوله (عليه السلام) : « فإنّما لها من مالها ثلثه » إشارة إلى نكتة ارتكازية معروفة مفادها انّ الإقرار إنّما ينفذ فيما لها ، وليس لها من مالها إلاّ الثلث ، فتدلّ الرواية بمفهوم الارتكاز الممضى من قبل الإمام (عليه السلام) على عدم نفوذ الإقرار فيما ليس لها .
واحتمال كون ذلك من باب الوصية في غير محلّه ؛ لنفوذ الإقرار من حينه ، وعدم نفوذ الوصيّة إلاّ بعد الموت ، مع أنّ ظاهر تعبيره بـ « يجوز » إرادة النفوذ الفعلي أوّلاً ، ولظاهر الروايات من التعبير بـ « يجوز » المتعلّق بالإقرار المفروض في السؤال ، و بـ « عليه » المحترز به عمّا هو على غيره ممّا لا وجود له في الوصية لكونها عليه دائما ، فيكفيه التعبير بجواز ذلك إن كان دون الثلث ثانيـا .
لكن قد يناقش في هذه الطائفة وما قبلها : بأنّها أخصّ من المدّعى ؛ لأنّ غاية ما تدلّ عليه الروايات المذكورة هو عدم حجّية الإقرار على الغير في المال ، فلا تشمل الإقرار للنفس ولو لم يكن على غير إن تصوّر أوّلاً ، ولا الإقرار عليه في غير المال ثانيا ، بل إنّ أغلب روايات الطائفة الاُولى وبعضا من روايات الطائفة الثانية وارد في موارد خاصة وليس بصدد تحديد ضابط كلّي .
نعم ، عبارة « وما أقرّ به عند موته بلا ثبت ولا بيّنة ردّه » الواردة في صحيحة السكوني ـ لولا السياق والقرائن اللبّية الارتكازية الموجبة لتقييد مورد الرواية بالمال ـ مطلقة تشمل المال والحق والحدّ .
الطائفة الثالثة: الروايات الواردة في الملاعن المكذِّب لنفسه :
وهي كثيرة :
منهـا: صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الملاعن : « إن أكذب نفسه