فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢
من بعده لأن الرواية عنهم بخلاف هذا ؛ إذ كانوا نهوا عن مثله وحثوا على غيره مما فيه الزين للدين والدنيا . . . فما حكاه هذا الرجل عن الامام (عليه السلام) في باب الكتاب لا يليق به إذ كانوا (عليهم السلام) منزهين عن البذاء والرفث والسفه » (٣٥).
قال الشيخ في الاختيار بعد نقله كلام الكشي السابق : « وتكلم عن الأحاديث الاخر بما يشاكل هذا » (٣٦). وكان قد روى قبل ذلك عن علي بن محمّد القتيبي عن الفضل بن شاذان قال : كان أحمد بن محمّد بن عيسى تاب واستغفر اللّه من وقيعته في يونس لرؤيا رآها وقد كان علي بن حديد يظهر في الباطن الميل إلى يونس وهشام (٣٧).
٢ ـ وقال الشيخ الطوسي : يونس بن عبد الرحمان من أصحاب أبي الحسن موسى (عليه السلام) مولى علي بن يقطين طعن عليه القمّيون ، وهو عندي ثقة (٣٨).
٣ ـ وذكر العلاّمة في الخلاصة انّه قد أجاب عن أخبار الذم والقدح في كتابه الكبير (٣٩).
٤ ـ وقال الشهيد الثاني : أورد الكشي في ذمّه عشرة أحاديث وحاصل الجواب عنها يرجع إلى ضعف سندها وجهالة بعض رجالها (٤٠).
٥ ـ وقال الوحيد البهبهاني : إنّ كثيرا من الشيعة يخالف بعضهم بعضا ويذمون ويقدحون ويكفرون وربما كان ذلك من ديانتهم ؛ بأنّهم كانوا يرون من آخر ما هو في اعتقادهم وباجتهادهم غلو أو جبر أو تشبيه أو استخفاف به تعالى وربما كان منشؤه قصور فهمهم وعدم قابليتهم لدرك حقيقة الأمر وكثيرا ما كانوا يعرضون الأمر على امامهم وهم عليهم السلام ربما كانوا يمنعونهم وربما كانوا يسكتون أو يوافقونهم بأنّه إذا كان كذلك فهو ملعون أو لا تصلوا خلفه أو نظائر ذلك وهم يفهمون الطعن فيه واللعن عليه واقعا على حسب معتقدهم إلى آخر كلامه (٤١).
(٣٥)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٨٨، ح ٩٥٤.
(٣٦)المصدر السابق .
(٣٧)المصدر السابق : ٧٨٧، ح ٩٥١.
(٣٨)رجال الطوسي : ٣٩٤.
(٣٩)خلاصة الأقوال : ١٨٥.
(٤٠)نقله في الأعيان ١٠ : ٣٣٠.
(٤١)نقلاً عن المصدر السابق .