فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤١ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
أو يرجم ، فعدم نفوذه كاشف عن عدم حجيته في حق الغير رغم نفوذه وحجيته في حق نفسها ، وهو معنى القاصرية .
وبمضمونها روايات (٦٦)، لكنها جميعا ضعيفة السند بالنوفلي الذي لم يَرِد فيه توثيق كما تقدم .
وربما كانت هناك روايات اُخرى غير ما ذكرنا يمكن الاستدلال بها للقاصرية ، لكن الاستقصاء متعذِّر .
الرابـع: الظهور المجموعي :
ويمكن بيانه بأحد ثلاثة تقريبات :
التقريب الأوّل: ويتركّب من مقدمتين :
الاُولى : أن يستفاد من مجموع الآيات والروايات الكثيرة الدالّة على حجّية الإقرار والمقيّدة له عنوانا أو موردا بكونه على النفس تقيُّده كذلك في ملاك حكم الحجّية ؛ إذ كلّ آية ورواية مقيّدة كذلك تشكّل قرينة احتمالية على كون الحكم الكلّي لحجية الإقرار مقيّدا في مرحلة الملاك بكونه على النفس .
وبانضمام هذه القرائن الاحتمالية إلى بعضها ترتفع قيمة احتمال التقييد المذكور ، وتتضائل قيمة احتمال كون التقييد ناشئا من خصوصيات متفرّقة لا يجمع بينها جامع ، بل كل دليل ورواية له خصوصيّته الخاصة التي أوجبت له التقييد المذكور ، حتى يصل احتمال التقيّد في الملاك درجة من القوّة تقرب من اليقين ويصل احتمال عدم التقيّد درجة من الضعف بحيث لا يعتدّ بها العقلاء ، فيحصل إمّا العلم العلمي أو الاطمئنان اللذان لا ريب في ثبوت الحجّية لهما ، أو الظهور المجموعي المقرَّب بثبوت الحجّية له بالسيرة العقلائية الممضاة من قبل المعصوم (عليه السلام) وفقا للتقريب المذكور في مقالة قاطعية الإقرار (٦٧).
(٦٦)المصدر السابق : ١٤٦، أبواب حدّ الزنا ، ب ٤١، أحاديث الباب .
(٦٧)انظر : مجلة فقه أهل البيت (عليهم السلام) ١٩ : ١٦٩ ـ ١٧٠.