فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١١
قال فكتب إليَّ جواب كتابي : ليس صاحب هذه المسألة على شيء من السنّة زنديق (٣١).
٢ ـ وروى أيضا عن يزيد بن حمّاد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال قلت له : اُصلي خلف من لا أعرف ؟ فقال : لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه ، فقلت له : اصلي خلف يونس وأصحابه ؟ فقال : يأبى ذلك عليكم علي بن حديد ، قلت : آخذ بذلك في قوله ؟ قال : نعم ، قال : فسألت علي بن حديد عن ذلك فقال : لا تصل خلفه ولا خلف أصحابه (٣٢).
٣ ـ وروى أيضا عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال قال : كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) إذ ورد عليه كتاب يقرؤه فقرء ثمّ ضرب به الأرض فقال : هذا كتاب ابن زان لزانية هذا كتاب زنديق لغير رشدة فنظرت إليه فاذا كتاب يونس (٣٣).
إلى غير ذلك من الروايات التي أوردها الكشي في رجاله وهي عشر روايات وأنهاها في الأعيان إلى ثلاثة عشر رواية (٣٤).
١ ـ قال الكشي (رحمه الله) بعد ايراد هذه الأخبار : « فلينظر الناظر فيتعجب من هذه الأخبار التي رواها القمّيون في يونس وليعلم انّها لا تصح في العقل ، وذلك انّ أحمد بن محمّد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل رجوعهما عن الوقيعة في يونس ، ولعل هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ومن علي مداراة لأصحابه .
فأمّا يونس بن بهمن فممن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمان أن يظهر له مثلبة فيحكيها عنه ، والعقل ينفي مثل هذا ؛ إذ ليس في طباع الناس اظهار مساويهم بألسنتهم على نفوسهم .
وأمّا حديث الحجّال الذي رواه أحمد بن محمّد فإنّ أبا الحسن (عليه السلام) أجلّ خطرا وأعظم قدرا من أن يسبّ أحدا صراحا ، وكذلك آباؤه (عليهم السلام) من قبله وولده
(٣١)اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٨٧، ح ٩٤٩.
(٣٢)المصدر السابق : ح ٩٥٠.
(٣٣)المصدر السابق : ٧٨٨، ح ٩٥٣.
(٣٤)أعيان الشيعة ١٠ : ٣٣٠.