فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
بجريان أحكام السرقة ، فتأمل .
وكيف كان ، فشقّ البطن جناية الجائفة ، وهي موجبة لاستحقاق ثلث الدية إن لم نقل باختصاصها بالرأس والوجه وشمولها للبدن أيضا كما هو المعروف ، وأمّا إن قلنا باختصاصها بالرأس والوجه فيجري حكم القصاص ، إلاّ إذا رضي المجني عليه بالدية .
وأمّا أخذ العضو ؛ فإن كان ممّا في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ، وإن كان ممّا في الجسد منه واحد فدية كاملة ؛ لقول الإمام الصادق (عليه السلام) في صحيحة عبداللّه بن سنان : « ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؛ مثل اليدين والعينين . . . » (٥٥)وغيره ، بناءً على كونه غير مختصّ بالأجزاء الظاهرية وإنّما يعمّ ويشمل الأجزاء الباطنية ، وكون ذكر اليدين والعينين ونحوهما من باب المثال ، كما هو الظاهر .
وأمّا بناءً على اختصاص الرواية بالأجزاء الظاهرية وعدم تقدير الدية في العضو المأخوذ من الباطن ففيه الأرش والحكومة ، وهو أن يقوّم صحيحاً إن كان مملوكاً ، ويقوّم مع الجناية وينسب إلى القيمة ويؤخذ من الدية بحسابه .
هذا مع قطع النظر عن مالية المأخوذ بعد الإبانة كالكلى ونحوها ، وإلاّ أمكن القول بضمان قيمتها مضافاً إلى الدية ؛ فإنّها بعد الأخذ مال ، والواجب هو ردّه إلى صاحبه ، فمع الإتلاف ولو بترقيعه في بدن آخر فهو له ضامن بالإتلاف ، وضمان الدية من جهة القطع ، ومن المعلوم أنّ تعدّد الأسباب يقتضي تعدّد الضمان .
وإن رقّعه الآخذ في بدنه ، فهل يمكن القول بجواز أخذ عين العضو لبقائه ، أو لا ؛ لصدق الإتلاف بصيرورته جزءاً ؟ وجهان . وبقية الكلام في محلّه .
السابع عشر: إذا قلنا بجواز الوصية بإعطاء الأعضاء فلا دية على
(٥٥)الوسائل ١٩ : ٢١٣، ب١ من ديات الأعضاء ، ح ١ .