فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
شرط صحّة البيع هو الملكية الاعتبارية ، وهي مفقودة ؛ إذ لا اعتبار للمملوكية في أجزاء الحرّ .
فتحصّل: أنّه لا يجوز أخذ شيء في قبال الأجزاء المبانة مطلقاً ، سواء كانت من الحيّ أو الميّت ، أوصى الميّت به أو لم يوصِ ؛ لأنّ الوصية في أمر غير مشروع غير نافذة . وأمّا بذل شيء لباذل العضو فيما جاز له ذلك بعنوان التكريم والهبة من دون قصد المعاوضة فلا مانع منه . كما لا إشكال فيما إذا أعطى أحد لغيره شيئاً بداعي أن يأذن له في الاستفادة من بعض أعضائه فيما إذا جاز له ذلك ولو بالوصية ، ولا يجوز إعطاء شيء لأولياء الميّت بداعي أن يأذنوا في ذلك ، لعدم ولايتهم على ذلك . نعم لا بأس بإعطاء شيء يرفع يدهم عنه فيما إذا جاز التصرّف في الميّت بجهة من الجهات .
الرابع عشـر: في صورة عدم اطمئنان الطبيب بنجاح عملية الترقيع في بدن المريض ، أو عدم اطمئنانه بسلامة بدنه من المضاعفات الحاصلة بعد ذلك ـ كما في ترقيع الكبد ونحوه ـ ففي مثل هذه الصورة هل يجوز الترقيع أو لا ؟
ولا كلام في جواز أخذ العضو من الميّت فيما إذا أوصى الميّت ببذل عضوه ولو لمثل هذه الموارد ، بناءً على جواز الوصية ببذل العضو ونفوذها ، وإنّما الكلام في التصرّف في أبدان المرضى عند عدم الاطمئنان بنجاح عملية الترقيع فيها وسلامة البدن ، فإن كان ذلك ـ مع كونه اختباراً ـ معالجةً بالفعل للمريض أمكن القول بالجواز فيما إذا كانت المعالجة راجحة عند العقلاء ، كما عليه بناء العقلاء . فلا وجه لما في جامع المدارك من التمثيل لعدم رجحان المعالجة عند العقلاء بما لو كان المظنون الضرر أو الموت بسبب المعالجة ؛ مستشهداً بأنّ الأطباء المحتاطين لا يقدمون عليها (٥٠).
وذلك لأنّ بناء العقلاء على المعالجة ولو مع احتمالٍ ضعيف كافٍ في الجواز ، ولا يضرّه اجتناب جمع من المحتاطين من الأطباء .
(٥٠)انظر : جامع المدارك ٥ : ١٧٢.