فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٧ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
والاستشهاد بروايات العامّة ـ مع ضعفها ومنافاتها مع ما ورد في روايات الخاصّة ـ على أنّ المراد هو كونه تحت الاختيار ، بعيد جدّاً .
وخامسـاً: النبوي الشريف : « لا بيع إلاّ في ملك » مشهور ومعمول به كسائر النبويات المروية عن طرق العامّة ، فلا حاجة إلى السند ، اللهم إلاّ أن يقال : استناد الأصحاب إليه غير محرز .
وسادسـاً: إنّ العمدة في المنع هو الأخبار الدالّة على ممنوعية بيع الأعيان النجسة والأجزاء المبانة ، ومع الغمض عنها فمع كون الأجزاء المبانة ممّا لها فائدة عقلائية يحكم العقلاء بكونها من الأموال لصاحبها ، والمالية الاعتبارية تكفي في صحّة البيع وإن لم يعتبروها قبل الإبانة بالفعل ، فلا حاجة في تصحيح البيع إلى إثبات كفاية كونها تحت اليد ، والأخبار الدالّة على اعتبار مملوكيّة الشيء قبل البيع لا تدلّ على أزيد من كونه مالاً للبائع ، وهو متحقّق في الأجزاء المبانة .
وسابعــاً: إنّ القول باشتراط الملكية الاعتبارية في المبيع لا يلزم منه القول ببطلان بيع ولي الأمر لما أخذه زكاةً وخمسا ، بعد إمكان القول بتملّك عنوان الفقراء للزكاة وعنوان السادة للخمس ، وهكذا فإنّ الجهات العامّة التي عبّر عنها بالمصرف في الزكاة أو الخمس تصلح للمالكيّة ، ومع إمكان المالكية بالنسبة إلى الجهات العامّة لا ملازمة بين اشتراط الملكية الاعتبارية والقول ببطلان بيع ولي الأمر ؛ إذ للولي ولاية على الجهات العامّة ، فله بيعها بعد تحقّق شرط صحّته من المملوكية والملكية الاعتبارية .
وبالجملة ، فبعد دلالة النصوص على عدم جواز بيع الأعيان النجسة والأجزاء المبانة لا يصحّ بيع الأجزاء المبانة .
وأمّا قبل إبانة الأجزاء ، فإنّها وإن كانت طاهرة ولكن لا يصحّ بيعها ؛ لأنّ