فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥ - كفاية تكرار اليمين وعدمها في القسامة على القتل آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
دعوى اعتباره ؛ لشهرته بين الرواة ، ووجود أسناد عديدة ـ فيها المعتبرة ـ تدلّ على قراءته على الأئمة وإمضائهم له . وفيما يتعلق بمسألتنا بالخصوص يوجد طريق معتبر له ، وهو معتبرة يونس بن عبد الرحمن عن الرضا (عليه السلام) « . . . فيما أفتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات ، فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض : النفس ، والبصر ، والسمع ، والكلام ، ونقص الصوت من الغنن والبحح ، والشلل في اليدين والرجلين . ثمّ جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية . والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلاً ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلاً ، وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر ، وما كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر ، والقسامة في : النفس ، والسمع ، والبصر ، والعقل ، والصوت من الغنن والبحح ، ونقص اليدين والرجلين ، فهو ستة أجزاء الرجل .
تفسير ذلك : إذا اُصيب الرجل من هذه الأجزاء الستة وقيس ذلك ؛ فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كلّه حلف هو وحلف معه خمسة نفر . وكذلك القسامة في الجروح كلها ، فإن لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان ؛ فإن كان سدس بصره حلف مرّة واحدة ، وإن كان الثلث حلف مرتين ، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات ، وإن كان الثلثين حلف أربع مرات ، وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات ، وإن كان كلّه حلف ست مرات ، ثمّ يعطى » (١٨).
ومثله ما رواه الكليني والصدوق والشيخ بأسانيدهم إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وفي ذيل رواية الصدوق والشيخ : « وإن أبى أن يحلف
(١٨)المصدر السابق : ١٢٠، ب ١١، أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، ح ٢ . وانظر : ص ٢١٩، ب ٣ ، أبواب ديات الأعضاء ، ح ١ .