فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - كفاية تكرار اليمين وعدمها في القسامة على القتل آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد ، وحكم ببراءته قصاصا وديةً . وإن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يمينا ، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصا وديةً » (٧).
واختار الاُستاذ الخوئي (قدس سره) في مباني تكملة المنهاج التفصيل بين قسامة المدّعي وقسامة المدّعى عليه ، فوافق المشهور في الاُولى وخالفهم في الثانية قائلاً : « فيه إشكال . . . فإن تم إجماع على اعتبار حلف خمسين رجلاً بالإضافة إلى المدّعى عليه فهو ، وإلاّ فالظاهر كفاية خمسين يمينا من المدّعى عليه بلا حاجة إلى ضمّ شخص آخر إليه » (٨).
وفي قبال هذين القولين يوجد احتمالان آخران :
أحدهما ـ اشتراط تعدد الحالف خمسين رجلاً في المدّعي والمدّعى عليه معا ، وعدم الاكتفاء بتكرار اليمين عليهما .
الثاني ـ اشتراط تعدد الحالف خمسين رجلاً في طرف المدّعي ، والاكتفاء بتكرار اليمين خمسين مرة من المدّعى عليه عند فقد من يحلف من قومه ، أو مطلقا .
فالاحتمالات من هذه الناحية أربعة ، لابدّ من ملاحظة ما يوافق منها الأدلّة ، وهذا ما نورده ضمن جهات :
الجـهة الاُولى :
لا شك أنّ مقتضى الأصل الأولي عدم حجّية القسامة في مقام فصل الخصومة إذا لم يحصل منها علم ـ كالتواتر ـ للقاضي إلاّ إذا قام عليه الدليل ؛ لأ نّه مقتضى أصالة عدم حجّية ما يشك في حجيته ، بل هو مقتضى إطلاق أدلّة البينة على المدعي واليمين على من أنكر . والقدر المتيقن ثبوته بالروايات المستفيضة وبالإجماع والتسالم من المذهب الاكتفاء بقسامة خمسين رجلاً .
(٧)تحرير الوسيلة ٢ : ٤٧٧ ـ ٤٧٨. ط ـ جماعة المدرسين .
(٨)مباني تكملة المنهاج ٢ : ١١١. ط ـ دار الزهراء (عليها السلام) .