فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - حقوق الزوجة الجنسية الشيخ حيدر حبّ اللّه
الجمع بينهما ؟ انّه ودون الدخول في مقايسة كلّ دليل وما يقابله ، فإنّ المرجّح هو أدلة القول الثاني لأنّها أدلّة قرآنية عامّة ومتعددة ، وفيها ما يبعد عنه إمكان التخصيص وهي أقوى من أدلة القول الأوّل حسب الظاهر .
نتيجة البحـث :
والنتيجة المستحصلة من مجموع ما تمت الموافقة عليه ـ كلاً أو مضمونا ـ مما تقدم هو انّ للمرأة حق المقاربة بما يزيل مبررات الانحراف الأخلاقي عندها أوّلاً ، وبما يعد في العرف العقلائي معروفا بحيث يكون تركه مصداقا للعشرة السيئة ثانيا (٧٠)، وهذه النتيجة تترتب عليها مجموعة نتائج أبرزها :
أوّلاً ـ انّ القضية متحركة ولا يوجد أي تحديد زماني فيها ، بل تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والظروف وطبائع النساء و . . .
ثانيـا ـ لا يعني الحق الجنسي للزوجة أي صيغة إطلاقية شاملة بحيث كلما أرادت وجب على الزوج الاستجابة بل تتحرك القضية ، فقد يكون امتناع ما محرما وقد يكون أكثر من امتناع غير محرم تبعا لمدى صدق العشرة السيئة والظلم العقلائي ضمن إطار مؤسسة الزواج .
ثالثـا ـ لا تختلف القضية سواء كانت الزوجة شابة أو غير شابة كان الزوج مسافرا أو حاضرا وما شابه هذه العناوين ، بل القضية تتبع ما تقدم من عناوين ، نعم بالنسبة للمنقطعة هناك مجال للتأمل ليس هنا بحثه فعلاً .
رابعـا ـ المقاربة والاتصال الجنسي هنا لا يعني محض الادخال للحشفة ، بل يمتد لكل ما تقتضيه حيثيات العشرة الحسنة ورفع الانحراف الذي منه ما هو محرم غير الزنا أيضا ، فقد يعبّر عن اتصال جنسي مكتمل ، ومن هنا تتحدد أيضا مسألة انّ المقاربة لابدّ أن تكون من قُبُل أو انّه يكفي الدبر ،
(٧٠)كما أنّ هناك نتائج اقتضتها بعض الأدلّة المتقدّمة يمكن استبطانها في هذين العنوانين أو أحدهما كأدلّة نفي الضرر والحرج .