فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلّي في ثيابنا ؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة ، ياسيّدنا ، لضرورتنا . فكتب : « اجعل ثوباً للصلاة » . وكتب إليه : جعلت فداك ، وقوائم السيوف التي تسمّى السفن نتّخذها من جلود السمك ، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب (عليه السلام) : « لا بأس » (٤٠).
ولكن الرواية ضعيفة من جهة جهالة أبي القاسم الصيقل ، والقول بأنّ المخبر هو محمّد بن عيسى لا أبو القاسم الصيقل ، غير سديد بعد رواية محمّد بن عيسى عن أبي القاسم الصيقل ؛ فإنّ الظاهر منه أنّ الراوي للكتابة هو أبو القاسم ، وعليه فأبو القاسم الصيقل روى كتابة أهل صنفه إلى الإمام لا كتابة نفسه وولده إليه ، وإلاّ لقال : « كتبنا » ، هذا مضافاً إلى أنّ الراوي لو كان محمّد بن عيسى للزم أن يقول : « كتبا » لا « كتبوا » . هذا من جهة سند الرواية .
وأمّا من حيث مدلولها فلا تدلّ على المقصود ؛ لأنّ مورد السؤال ـ كما أفاد شيخنا الأعظم في المكاسب ـ عمل السيوف وبيعها وشراؤها ، لا خصوص الغلاف مستقلاًّ ولا في ضمن السيف على أن يكون جزءاً من الثمن في مقابل عين الجلد ، فغاية ما يدلّ عليه جواز الانتفاع بجلد الميتة بجعله غمداً للسيف ، وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال (٤١).
والحاصل : أنّ مع احتمال أن يكون المبيع هو السيف والغلافُ تابع له بنحو الشرط ، لا تصلح تلك الرواية للخروج بها عن تلك النصوص ، وبقية الكلام في محلة .
وعليه ، فالأعضاء المبانة ممنوعة البيع بخصوصه شرعاً فلا يجوز أخذ شيء بإزائها .
(٤٠)تهذيب الأحكام ٦ : ٣٧٦، ح ١١٠٠.
(٤١)المكاسب للشيخ الأنصاري ١ : ٣٢.