فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ورابعــاً: إنّا لا نسلّم عدم دخالة الملكيّة الاعتبارية في حقيقة البيع بعد كونه تمليك عين بعوض لغةً وعرفاً ، ولو سلّمنا ذلك فقد دلّت الروايات على اعتبارها :
فمنهـا: رواية سليمان بن داود المنقري ، عن جعفر بن غياث ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، قال : قال له رجل : أرأيت إذا رأيت شيئاً في يدي رجل ، أيجوز لي أن أشهد أنّه له ؟ فقال : « نعم » .
قلت : فلعلّه لغيره ؟
قال : « ومن أين جاز لك أن تشتريه ويصير ملكاً لك ثمّ تقول بعد [ ذلك [ الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز لك أن تنسبه إلى من صار ملكه إليك من قِبله ؟ ! ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق » (٤٢).
والذي رواه في الفقيه عن سليمان بن داود المنقري فقد رواه عن أبيه ، عن سعد بن عبداللّه ، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري المعروف بـ « ابن الشاذكوني » على ما صرّح به في المشيخة . والرواية ضعيفة بسبب جهالة جعفر بن غياث ، وإن قلنا باتّحاد القاسم بن محمّد الأصبهاني مع القاسم بن محمّد الجوهري كما في رجال الأردبيلي . وكيف كان ، فقوله (عليه السلام) : « ومن أين جاز لك أن تشتريه » يدلّ على توقّف جواز الشراء على كون ذي اليد مالكاً وكون الشيء ملكاً له ، ولا يكفي مجرّد كونه تحت يده كما لا يخفى .
ومنهـا: صحيحة محمّد بن الحسن الصفّار المروية في الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسن أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام) : رجل كان له قطاع أرضين ، فحضره الخروج إلى مكّة ، والقرية على مراحل من منزله ، ولم يؤت بحدود أرضه ( ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ـ خ الفقيه )
(٤٢)من لا يحضره الفقيه : ٣٢٨، ب ١٨من كتاب الأحكام .