فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٤ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وعرف حدود القرية الأربعة ، فقال للشهود : اشهدوا أنّي قد بعت من فلان ( يعني المشتري خ ـ الفقيه ) جميع القرية التي حدّ منها كذا والثاني والثالث والرابع ، وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنّما له بعض هذه القرية( وإنّما له نصف هذه القرية خ ـ الفقيه ) ، وقد أقرّ له بكلّها ؟
فوقّع (عليه السلام) : « لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء على البائع على ما يملك » (٤٣).
ورواها في الفقيه عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضى الله عنه) ، عن محمّد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إليه في رجل . . . إلخ ، إلاّ أنّ فيه : « فوقّع (عليه السلام) : لا يجوز بيع ما ليس يملك [ بالباء ] » (٤٤).
ورواها في التهذيب أيضاً بسند صحيح عن محمّد بن الحسن الصفّار قال : . . . وكتبت إليه : رجل . . . إلخ ، إلاّ أنّ الجملة الأخيرة فيهجاءت مطابقة لما رواه في الفقيه في قوله : « فوقّع (عليه السلام) : لا يجوز بيع ما ليس بملك [ بالباء ] » (٤٥).
والظاهر أنّ نسخة الفقيه والتهذيب أرجح من نسخة الكافي ؛ إذ دخول الباء شائع في خبر « ليس » ولكن دخول « ليس » على الفعل ليس بشائع .
ولا يخفى عليك أنّ الرواية تدلّ على اشتراط صحّة البيع والشراء بالملك ، فإنّ السائل بقوله : « وإنّما له بعض هذه القرية » ذكر أنّ البائع مالك لبعض القرية وأنّه باع جميع القرية مع أنّه ليس له إلاّ بعضها ، فأجاب الإمام (عليه السلام) بأنّ البيع صحيح فيما ملكه ، لا فيما ليس يملك أو لا يملكه ، ومن الظاهر أنّ المستفاد منه هو اشتراط صحّة البيع بمالكيّة البائع ومملوكية المبيع ، لا صرف كون العين تحت اختياره . هذا مضافاً إلى أنّ النسخة لو كانت « لا يجوز بيع ما ليس بملك ـ بالباء » فالأمر أوضح ؛ فإنّه يفيد اشتراط الجواز بالملك ، كما في النبوي الشريف : « لا بيع إلاّ في ملك » .
(٤٣)الكافي ٧ : ٤٠٢.
(٤٤)الفقيه : ٣٧٥، ب ١٥من كتاب البيع .
(٤٥)تهذيب الأحكام ٦ : ٢٧٦، ح ٧٥٨.