فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
الثانية : وكلّما كان القيد قيدا للحكم الكلّي في مرحلة الملاك ـ سواء كان بنحو قيد الشرط أو الوصف ـ ثبت له مفهوم ؛ ذلك أنّ المقيّد ينتفي بانتفاء قيده وفقا لقاعدة احترازية القيود ، وليس هو الشخصي ليكون انتفاؤه غير مانع من ثبوت غيره غير مقيّد ، بل الكلّي الموجب انتفاؤه انتفاء غيره ، فيثبت عدم حجّية الإقرار فيما هو على الغير ، وهو معنى القاصرية .
التقريب الثاني : أن يقال : إنّه لا ريب في انتفاء الحكم الشخصي بنفوذ الإقرار المقيّد عنوانا أو موردا بكونه على النفس بانتفاء قيده وفقا لقاعدة احترازية القيود . وكل واحد من هذه الانتفاءات يشكّل قرينة احتمالية على حكم الشارع بعدم حجّية الإقرار على غير النفس ، وبانضمام هذه القرائن إلى بعضها يتقوّى الاحتمال المذكور ، ويتضاءل احتمال رجوع ذلك لخصوصيات اُخرى ترتبط بأشخاص ذلك الحكم لا بالحكم الكلّي ، حتى تبلغ درجة التصديق بالاحتمال المذكور حدّا يحصل معه إمّا العلم العلمي ، أو الاطمئنان الحجة ، أو الظهور المجموعي الذي قرّبنا حجيته سابقا .
التقريب الثالث: أن يقال : إنّ الظاهر من مجموع الروايات الدالة على عدم إنفاذ الإقرارات المتعلقة بحق الغير ـ مما سقناه في الدليل الثالث من الروايات ـ رجوع ذلك إلى حكم شرعي كلّي بعدم نفوذ الإقرار على غير النفس . وحجّية هذا الظهور قابلة للإثبات بما ذكرناه في التقريبين الأوّل والثاني .
والنتيجة في جميع هذه التقريبات واحدة ، وإن كان الطريق في الوصول إليها مختلفا .
الخامس: الإجماع :
فإنّ الفقهاء مجمعون على عدم الأخذ بالإقرار فيما يكون للنفس أو على الغير ، وقد تقدّم منّا ذكر جملة من كلماتهم ، بل في بعضها نفي الإشكال عن