فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧ - كفاية تكرار اليمين وعدمها في القسامة على القتل آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
والتهمة . هذا مضافا إلى أنّ هذا الإطلاق معارض بما في الطائفة الثانية من الروايات الظاهرة في اشتراط تعدد القسامة خمسين نفرا ، حيث تكون تلك الروايات المفسرة لكيفية القسامة مقيّدة بل مفسرة لهذه الروايات ، ودالة على أنّ اليمين التي تثبت بها دعوى القتل من مدعيه في باب الدماء إنّما هي قسامة خمسين رجلاً لا مطلق اليمين .
ودعوى: أنّ تلك الطائفة من الروايات إنّما تدلّ على اعتبار قسامة خمسين رجلاً إذا كان للمدعي ذلك ، وأمّا اشتراط ذلك وعدم كفاية خمسين يمينا مع عدم وجود خمسين نفرا فلا يستفاد من الطائفة الثانية لكي تكون معارضة مع الطائفة الاُولى ؛ لأنّهما مثبتتان للحكم ، فيمكن أن تكون إحداهما أوسع من الاُخرى .
مدفوعة: بأنّ ظاهر الطائفتين النظر إلى حكم وتشريعٍ واحد ، غاية الأمر الطائفة الاُولى تعرضت لأصل الحكم والطائفة الثانية تعرضت للتفاصيل والكيفية ، فإذا اقتصرت على ذكر اليمين من قِبل خمسين نفرا ولم تذكر الاكتفاء بخمسين يمينا ومضاعفتها على المدعي عند فقد خمسين نفرا بل ينتقل الأمر إلى تحليف المدّعى عليه بمجرد ذلك . . يفهم منها لا محالة أنّ اليمين التي حكم بها له في باب الدماء إنّما هي قسامة خمسين رجلاً .
فالحاصل : هذه الروايات كما تقيّد تلك الكبرى الكلية في الطائفة الاُولى بأنّ اليمين التي يحكم بها للمدعي لابدّ وأن تكون خمسين يمينا ، كذلك تقيّده بأنّه لابدّ وأن تكون قسامة خمسين رجلاً ؛ أي مع تعدد الحالف .
الوجه الثاني : التمسك بإطلاق الطائفة الثالثة من الروايات ـ أي معتبرة مسعدة بن زياد (٢١)ـ حيث ورد فيها عنوان « خمسين يمينا » ، وهو مطلق يشمل تعدد اليمين من الحالف الواحد .
(٢١)المصدر السابق : ح ٦ .