فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ويؤيد ما ذكر خبر إسماعيل بن الحسن المتطبب قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّي رجل من العرب ، ولي بالطبّ بصر ، وطبّي طبّ عربي ، ولست آخذ عليه صفداً [ = عطاء ] .
قال : « لا بأس » . قلت له : إنّا نبطّ الجرح [ = أي نشقّه ] ونكوي بالنار . قال : « لا بأس » .
قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغاريقون .
قال : « لا بأس » .
قلت : إنّه ربّما مات ؟
قال : « وإن مات » (٥١).
نعم ، إن كان ذلك لمجرّد الاختبار والارتقاء العلمي ؛ فإن أوجب ضرراً على الغير فلا يجوز وإن لم يكن مهلكاً ، وإلاّ فمع إذن المريض وعدم الضرر والهلاك لا وجه للمنع ، كما لا يخفى .
الخامس عشـر: ربّما يعرض عند الترقيع ما يؤدّي إلى فساد العضو ، هل يكون الطبيب ضامناً لذلك أو لا ؟
يمكن أن يقال: إنّ الطبيب بالنسبة إلى العضو المذكور ليس بضامن لو لم يفرّط ولم يتعدّ ؛ لأنّه أمانة عنده ، والأمين لا يضمن إلاّ بالتفريط والتعدّي والخيانة والتقصير ، والعوارض والطوارئ لا دخل للطبيب فيها . نعم ، لو فرّط أو تعدّى فهو ضامن . هذا كلّه بالنسبة إلى فساد العضو المرقّع به .
وأمّا بالنسبة إلى ضمان الطبيب حيال نفس المريض ؛ فإن كان قد أخذ البراءة من المريض أو وليّه ولم يقصّر في عمله فلا ضمان ، كما تدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : « قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من تطبّب
(٥١)روضة الكافي : ١٩٣.