فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - زراعة الأعضاء / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ومنهـا: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن العينة ، فقلت : يأتيني الرجل فيقول : اِشتر المتاع واربحْ فيه كذا وكذا ، اُراوضه على الشيء من الربح فتراضى به ، ثمّ أنطلق فأشتري المتاع من أجله لولا مكانه لم اُرده ، ثمّ آتيه به فأبيعه .
قال : « ما أرى بهذا بأساً ، لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك ، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعدما تأتيه وإن شاء ردّه ، فلست أرى به بأساً » (٤٨).
لظهوره في اشتراط صحّة البيع بدخول الشيء في ملك البائع ، فما دام لم يدخل الشيء في حبالة أمواله ولم يصر البائع مالكاً إياه لا يجوز البيع ، فقبل البيع حيث كان من أموال البائع فلا مانع من البيع ؛ لتأخّره عن كونه من أمواله .
ومنهـا: صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) في رجل أمر رجلاً يشتري له متاعاً ، فيشتريه منه . قال : « لا بأس بذلك ؛ إنّما البيع بعدما يشتريه » (٤٩).
فإنّ الظاهر منه أنّ البيع متأخّر عن الاشتراء ، وهو تملّك المبيع بعوض . ومقتضى الحصر هو عدم جواز البيع فيما لم يتملّك شيئاً .
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على اشتراط صحّة البيع بمملوكية المبيع ومالكية البائع .
وحمل الأخبار المذكورة على أنّ المراد هو اشتراط صحّة البيع بكون المبيع تحت اختياره لا بكونه من أمواله وتحت حبالة ملكيّته ، كما ترى بعد ما عرفت من الشواهد الدالّة على تعليق صحّة الاشتراط بمملوكية المبيع ومالكية البائع .
(٤٨)المصدر السابق .
(٤٩)المصدر السابق : ٤٨١.