فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - عقود التوريد والمناقصات / ١ / الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
المقصودة التي لا يوجب تبيين فقدها إلاّ الخيار ـ كان للمغبون منهما خيار فسخ العقد أو قبوله .
٤ ـ خـيار الرؤية :
وأمّا خيار الرؤية المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترط فيه المتبايعان فلا يأتي في عقود التوريد ؛ وذلك : لأنّ مورد خيار الرؤية بيع العين الشخصية الغائبة فيما إذا وصفت ثمّ تبيّن أنّها خلاف تلك الأوصاف ، فيثبت الخيار . نعم إذا تصوّرنا التوريد في سلعة شخصية معينة مرئيّة ، ثمّ وجدها المشتري على خلاف الوصف أو خلاف ما رآها ، يثبت له خيار الرؤية (٢٨).
٥ ـ خـيار العيب :
وأمّا خيار العيب فهو لا يأتي أيضا في عقد التوريد ما دام العقد قد وقع على كلّي موصوف في الذمة ، فإذا جاءت السلعة المطبّق عليها الكلي وهي معيبة فمن حقّ المشتري أن يردّ المبيع بحجة أنّ الكلي لم يطبّق على مصداقه الحقيقي ، ويطالبَ المشتري بالمصداق الحقيقي للكلي . وعلى هذا فلا يحق للمشتري أن يفسخ المعاملة بخيار العيب الموجود في السلعة المورّدة ، نعم له الحق في ردّها والمطالبة بمصداق الكلي الصحيح .
نعم ، يأتي خيار العيب إذا كانت السلعة المشتراة شخصية خارجية ، ثمّ وجد بها المشتري عيبا كان موجودا قبل الشراء أو قبل القبض ولم يعلم به .
الخـلاصــة :
إنّ خيار الرؤية وخيار العيب لا يأتيان في عقود التوريد إذا كان عقد التوريد على كلّي موصوف في الذمة ، وأمّا إذا كان عقد التوريد على عين شخصية خارجية فيثبتان .
(٢٨)لم نذكر أدلة خيار الرؤية والعيب وفرضناهما ثابتين ؛ طلبا للاختصار .