فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٠ - درّة نجفيّة تحقيق الشيخ خالد الغفوري
الشارع وأهل اللغة والعرف يسمّونه علما ، وأنّ الظنّ ما كان بالاجتهاد والاستنباط بدون رواية ، وأنّ الأخذ بالرواية لا يسمّى ظنّا . ولهم بالمنع من العمل بالظنّ أدلّة من الكتاب والسنّة . والاعتراض بأنّ العامل بالأخبار لا يخرج عن العمل بالظنّ ممنوع ؛ لأنّه لا يسمّى ظنّا لغة ولا عرفا ولا شرعا . وتجويز احتمال النقيض فيه لا يخرجه عن ذلك ؛ لأنّ العلم الشرعيّ إنّما هو ما لا يجوز احتمال النقيض فيه عرفا وعادة لا مطلقا ؛ لورود الإذن بالأخذ من الرواة مع النهي عن الظنّ ، والتناقض في كلامهم غير جائز . هكذا قرّره شيخنا المشار إليه في كتابه المذكور آنفا .
والجواب عمّا ذكرناه هنا يؤخذ ممّا حققناه في الفائدة الخامسة عشر (٧)من الفوائد التي في شرح مقبولة عمر بن حنظلة ومن الدرّة الموضوعة في البحث مع صاحب الفوائد المدنية في هذه المسألة ، فلا حاجة إلى الاطالة هنا باعادته ، فارجع إليه يتّضح لك ما في هذه الدعوى ، ويظهر لك ما هو الأرجح والأقوى .
وخامسها: إنّ المجتهدين ينوّعون الأحاديث إلى أربعة أنواع : صحيح وحسن وموثّق وضعيف ، والأخباريين إلى : صحيح وضعيف . والتحقيق : إنّ غير الصحيح من الحسن والموثّق إن جاز العمل به فهو صحيح ، وإلاّ فهو ضعيف ، فالاصطلاح مربّع لفظا ومثنّى معنى .
وسادسها: إنّ المجتهدين يعرّفون الصحيح بما رواه الإمامي العدل الثقة عن مثله إلى المعصوم ، والحسن ما كان رواته أو أحدهم إماميّا ممدوحا غير منصوص عليه بالتوثيق . . . ثمّ ذكر قسم الموثّق والضعيف باصطلاحهم إلى أن قال : والأخباريين يعرّفون الصحيح بما صحّ عن المعصوم وثبت ، ومراتب الصحّة تختلف ، فتارة بالتواتر وتارة بالأخبار الآحاد المحفوفة بالقرائن التي
(٧)المصدر السابق : ٦٢.