فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٣ - حقوق الزوجة الجنسية الشيخ حيدر حبّ اللّه
الإمام (عليه السلام) وهذا يعني انّ جواب الإمام (عليه السلام) قد توجّه على الفرضيّة التي اشتملها السؤال ، وهذا المقدار لا يعطي ظهورا في أنّ الإمام (عليه السلام) قد لحظ في جوابه الصورة العكسيّة لمفروض السائل ، فإنّ هذا الإحتمال بعيد عرفا لأن المجيب يأخذ عادة مفروض السؤال بعين الإعتبار ولا يظهر من مفروض السؤال هنا صورة عدم الهمّ والمصيبة ، فلا معنى أو لا ضرورة ملزمة لتوجّه الجواب على ما لا دلالة في السؤال عليه .
لكن هنا تعليق وهو أنّ هذين المفهومين يفيدان على أقصى تقدير أنّ للمرأة الحق في الأربعة أشهر لكنّهما لا يدلاّن على انّ هذا الحق هو بحيث يجب على الزوج الإستجابة لزوجته دائما ، وبالتالي فهما ينسجمان مع ما تقدم من مدلول آية العشرة بالمعروف ونحوها مما تقدّم ، كما قد يحتملان نظرية التحديد الزماني من دون مرجح لأحد التصورين على الأقل .
الوجـه السادس: التمسّك بقوله تعالى {ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف } (٦٥)وذلك بتقريب أنّ الآية الكريمة تفيد تشابه الحق الذي يثبت لهنّ مع الأمر المفروض عليهنّ ، وحيث إنّ المرأة ملزمة بتمكين نفسها للزوج عند رغبته في ذلك فإنّه ـ وبمقتضى الآية ـ يكون لها الحق في استجابة الزوج لها عند رغبتها أيضا ، وإلاّ فإنّ مدلول الآية لا يكون محققا .
غير أنّ هذا الوجه يستدعي تساؤلين هما :
أ ـ إنّه ما هي الدرجة الواحدة التي يفارق فيها الرجل المرأة كما ورد في الآية الكريمة عقيب هذا المقطع الذي نقلناه آنفا مباشرة {وللرّجال عليهنّ درجة } ؟ فانّه إذا كان المراد من التماثل فيما لهنّ وفيما عليهنّ هو التماثل في الجنس وفهمنا من الدرجة الواحدة الوحدة التامّة أي خصوصيّة واحدة تميّز وتقدّم الرجل على المرأة ، فإنّ هذا سوف يفضي بنا إلى ضرورة إبراز محاولات لتفسير الكثير من فوارق الحق بين الرجل والمرأة كموضوع الطلاق
(٦٥) البقرة :٢٢٨، واستدل بها في كتاب النكاح ، المصدر السابق .