فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - التشبّه بالكفّار والتبعيّة لهم آية اللّه السيّد محسن الخرازي
القميص إذا أنت صلّيت ؛ فإنّه من زيّ الجاهلية » (٣٢).
قال في التذكرة : « ويكره أن يأتزر فوق القميص ؛ لما فيه من التشبّه بأهل الكتاب وقد نهى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عن التشبّه بهم ؛ لقول الصادق (عليه السلام) : لا ينبغيأن تتوشّح بإزار فوق القميص إذا صلّيت فيه فإنّه من زيّ الجاهلية ، وليس بمحرّم ؛ لأنّ موسى بن عمر بن بزيع قال للرضا (عليه السلام) : أشدّ الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال : لا بأس به » (٣٣).
وعن الذكرى : « إنّ في الائتزار فوق القميص تشبّهاً بأهل الكتاب ، وقد نهينا عن التشبّه بهم » (٣٤).
وقال في الجواهر : « ومن ذلك يعرف ما في المدارك وغيرها تبعاً للمعتبر من نفي الكراهة . . . بل الظاهر كراهة التوشّح أيضاً لخبر أبي بصير .
ـ ثمّ قال بعد نقل روايات تدلّ على أنّ التوشّح من عمل قوم لوط ـ :
وكيف كان فالمراد بالتوشّح بالثوب كما عن بعض أهل اللغة والمصباح المنير : إدخاله تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعله المحرم » (٣٥).
ومنهــا ـ ما ورد في الأكل عند أهل المصيبة :
روى في الوسائل عن الفقيه محمّد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال الصادق (عليه السلام) : « الأكل عند أهل المصيبة من عمل الجاهلية ، والسنّة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فيآل جعفر بن أبيطالب لمّا جاء نعيه » (٣٦).
قال العلاّمة (قدس سره) : « لا يستحبّ لأهل الميّت أن يصنعوا طعاماً ويجمعوا الناس عليه ؛ لأنّهم مشغولون بمصابهم ، ولأنّ في ذلك تشبّهاً بأهل الجاهلية على ما قال الصادق (عليه السلام) » (٣٧).
ومنهــا ـ ما ورد في التصليب :
قال العلاّمة (قدس سره) : « يكره التصليب في الثوب ؛ لأنّ عائشة قالت : إنّ رسول
(٣٢)الوسائل ٣ : ٢٨٧، ب ٢٤، لباس المصلّي ، ح١ .
(٣٣)تذكرة الفقهاء ٢ : ٥٠٤.
(٣٤)ذكرى الشيعة ١ : ١٤٨. ط ـ حجري .
(٣٥)جواهر الكلام ٨ : ٢٣٨ـ ٢٤٠.
(٣٦)الوسائل ٢ : ٨٨٩، ب ٦٧، أبواب الدفن ، ح٦ .
(٣٧)منتهى المطلب ١ : ٤٦٦.