فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٢ - المسائل المستحدثة في الطب ـ القسم الثاني آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
وهل عبد الرجل إلاّ كسوطه أو سيفه ، يقتل السيّد ويستودع العبد السجن » (٢١).
٣ ـ ومنهـا :ما عن سماعة ، في رجل شدّ على رجل ليقتله ، والرجل فارّ منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتى يموت فيه (٢٢).
٤ ـ ومنهـا :ما دلّ على قتل شاهد الزور إذا كان هو السبب في القتل ، نظير ما رواه مسمع عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : « إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها ، فيرجم ـ إلى أن قال : ـ وإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا جميعاً » (٢٣)، والمراد من ذلك قتلهم مع أداء ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء كلّ واحد منهم ، لما ثبت من سائر الروايات مضافاً إلى ضرورة العقل .
هذاكلّه فيما إذا تزاحم السبب والمباشر ، وكانت نسبة الفعل إلى الأقوى منهما .
الفرع الثــالث :دية الجنين كسائر الديات يرثها المناسب والمسابب على حسب طبقات الإرث ويحرم القاتل من الدية في المقام كسائر المقامات . وقد مرّ التصريح بذلك في بعض روايات الباب ، نظير ما رواه أبو عبيدة عن الصادق (عليه السلام) : في امرأة شربت دواءً وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال (عليه السلام) : « إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه » ـ إلى أن قال : ـ قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال (عليه السلام) : « لا ، لأنّها قتلته » (٢٤)، وفي هذه الصحيحة غنىً وكفاية في إثبات المراد ، وإن لم يذكر الوارث في غالب روايات الباب على كثرتها بل أطلق فيها الدية ، والإطلاق في المقام من قبيل الإطلاق المقامي لا اللفظي ، والذي يدلّ على أنّ مصرف الدية هنا مصرفها في سائر المقامات عدم ذكره
(٢١)المصدر السابق : ٣٣، ب ١٤من قصاص النفس ، ح٢ ، وفي نفس الباب هناك ما يدلّ على قتل العبد ، وقد حُملت على تفاوت العبيد في العقل والحرية .
(٢٢)المصدر السابق : ٣٥، ب ١٧من قصاص النفس ، ح٢ .
(٢٣)المصدر السابق : ٩٧، ب ٦٤من قصاص النفس ، ح١ .
(٢٤)المصدر السابق : ٢٤٢، ب ٢٠من ديات الأعضاء ،ح١ .