فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٨
العلج ، ويفسخ شرط صاحب القلعة ، واُحب أن يعوّض العلج قيمتها من الغنيمة ، وإن كانوا إنّما صالحوا بعد الاستظهار على القلعة ومن فيها فإن علموا بحال الجارية لم يشترطوها ، فإن شرطوها بجهل أو لم يعلموا فواجب عندي تعويض العلج ، فإن أبى إلاّ الجارية المشروطة له قيل لصاحب القلعة : إن أحببت أن تسلّمها وتتعوّض منها ـ لأنّ شرطنا تقدّم بها لغيرك ، ووقع لك شرطنا على جهل منّا بما قد صار لغيرنا ـ فعلنا ذلك ، فإن لم تسلّمها نبذنا إليك وقاتلناك إلى أن تسلّم المرأة إلى العلج الذي شرطناها له .
والأقرب عندي : اعتبار المصلحة ، فإن كانت مصلحة المسلمين في بقاء الصلح عوّض العلج عنها كما قال ابن الجنيد ، ولم يجب فسخ الصلح ، كما لو أسلمت ، وإن لم يكن في فساد الصلح ضرر على المسلمين جاز فسخه مع التعاسر » (٧٣).
نص آخر ذكره العلاّمة أيضاً وقد تضمّن مقارنة بين رأي المشهور ورأي ابن الجنيد ، قال فيه : « المشهور أنّه لا يجوز بيع دار المفلّس التي يسكنها ولا خادمه الذي يخدمه ولا ثوب تجمّله .
وقال ابن الجنيد : ويستحب للغريم إذا علم عُسر من عليه الدين أن لا يحوجه إلى بيع مسكنه وخادمه الذي لا يجد غنى عنهما ولا ثوبه الذي يتجمّل به ، وأن ينظره إلى أن ينهي خبره إلى من في يده الصدقات إن كان من أهلها أو الخمس إن كان من أهله ، فإن لم يفعل وثبت دينه عند الحاكم وطالب الحاكم ببيع ذلك فلا بأس أن يجعل ذلك الملك رهناً في يد غريمه ، فإن أبى إلاّ استيفاء حقّه أمره الحاكم بالبيع وتوفية أهل الدين حقوقهم ، فإن امتنع حبسه إلى أن يفعل ذلك ، فإن دافع باع عليه الحاكم » (٧٤).
٢ ـ الاستدلال : وهو من أهم العناصر الدخيلة في عملية الاستنباط ، وهو إضافة إلى ذلك كاشف عن قدرة الفقيه وإحاطته . ونحن نشاهد في فقه الإسكافي نماذج متميّزة من الاستدلال إذا ما قايسناه بفقه غيره من القدماء ،
(٧٣)مختلف الشيعة ٤ : ٤١١، ط ـ مركز الدراسات والأبحاث .
(٧٤)المصدر السابق ٥ : ٤٧٢.