فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
وفيــه :ما عرفت من عموم دليل المنع إذا كان الرحم المزروع فيه محرّماً على صاحب الماء .
الصـورة الخامســة :أن يؤخذ ماءان من حيوانين أو من نباتين أو يؤخذ أحدهما من الحيوان والآخر من النبات ، ثمّ يزرع في رحم إنسان أو حيوان :
والأصل في مثل هذه الفروض هو البراءة بعد الالتفات إلى ما عرفت من عدم عموم المنع لها ، فتدبّر .
الرحم الصنـاعية :
ثمّ إنّ هناك نوعاً من التوليد ليس هو من أقسام التلقيح وإنّما يذكر هنا استطراداً ، وهو مزج ماء الرجل وزوجته أو الأجنبية أو حيوان أو نبات أو سائر الأقسام التي مرّت في النوع الثاني ، ثمّ يربّى هذا الممزوج في رحم صناعي حتى يتكامل ويصير إنساناً :
فإنّه لا دليل على تحريم شيء منها ؛ لعدم عموم الأخبار الناهية وأخبار الاحتياط .
أمّا الأوّل : فلورودها مورد إقرار المنيّ فيرحم يحرم على صاحب الماء ، والمفروض في هذه الفروض عدم وقوع النطفة في الرحم .
وأمّا الثاني : فلورودها مورد الموضع الذي يكون منه الولد .
إلاّ أن يقال : إنّه يستفاد من الروايات الناهية المنع عن تحقّق الولد وتكوّنه من ماء غير محلّل بالسبب مثل عقد النكاح والملكية من غير دخل للظرف ، ولعلّ التقييد به لعدم إمكانه بغيره يومئذٍ عادة .
حكم الولد بالنسبة إلى الرجل :
إذا عرفت أنواع تحصيل الولد وأصنافه من الطرق المستحدثة ، تصل النوبة إلى البحث عن أحكام هذا الولد ، وأنّه في حكم الولد الحاصل بالمباشرة أو لا ؟
فأقـــول :أمّا النوع الأوّل من تلقيح إحدى النطفتين أو كلتيهما في الرحم ،