فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٩ - التلقيح الصناعي آية اللّه الشيخ محسن حرم پناهي
الحمار والفرس اللذين استقرّت السيرة منذ القِدم على تحصيل البغل منهما ، فلا يقال إنّ السيرة دليل لبّي يقتصر في مورده على المتيقّن .
القســم التــاسع :أن تؤخذ النطفة من النباتات و تلقّح في رحم إنسان أو حيوان ويتولّد منها إنسان :
وهذا القسم ـ لو أمكن ـ له صور يدخل الكلّ تحت عموم أدلّة البراءة ؛ لعدم وصول دليل على المنع فيه إلينا مطلقاً لا خصوصاً ولا عموماً :
أمّا حديث ابن سالم فلاختصاصه بماء الإنسان ؛ وإلاّ لزم منع الحيوانات عن أكل النباتات التي يتكوّن منها .
وأمّا خبر ابن سيّابة فإن كان التلقيح في إنسان فلا يبعد شمول عموم التعليل له ووجوب الاحتياط فيه ؛ لأنّه الفرج ومنه يكون الولد .
هذا كلّه في أقسام نوع من التلقيح .
النوع الثــاني :
وهناك نوع آخر له صور أيضاً :
الصورة الاُولى :هو أن تؤخذ نطفة رجل وزوجته في الخارج ، ثمّ تزرع في رحم نفس الزوجة أو زوجة اُخرى للرجل أو أمته :
فإنّه لا دليل على حرمة هذا الزرع بأقسامه ، فيعمّ الكلّ دليل البراءة عند الشكّ في منعه ، لكن من حيث هو ، وقد يحرم من حيث إنّ المباشر لعملية الزرع غير محرم ، أو كان المباشر امرأة يحرم عليها النظر واللمس و . . .
ودعــوى :أنّ المستفاد من الروايات الثلاث الاُول المتقدّمة هو حرمة زرع نطفة المرأة في رحم امرأة اُخرى مطلقاً ولو كانت محلّلة على الرجل ؛ أي صاحب الماء .
مندفعــة :بأنّ موضوع هذه الروايات كما عرفت هو استقرار ماء الرجل في رحم امرأة تحرم عليه لا مطلقاً ، فلا تعمّ الفروض .