فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٣ - المسائل المستحدثة في الطب ـ القسم الثاني آية اللّه الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
هنا مع كونهم (عليهم السلام) في مقام البيان ، فتدبّر جيّداً .
المسألة الرابعة : ضمان الطبيب لما يتلف بطبابته
من المسائل التي لها صلة بالموضوع مسألة خطأ الطبيب في التشخيص والعلاج . أمّا الموارد التي ذكرت في منشأ الخطأ فمنها ما كان في زمان التشريع وبعضها الآخر صار مستحدثاً في زماننا ، وهي عبارة عن :
أ ـ ما يتلف بسبب عدم كفاءته العلمية ومع ذلك يتصدّى للطبابة .
ب ـ ما يتلف بتقصير منه في الفحص وعدم الدقّة في الكشف عن حال المريض .
ج ـ ما يتلف بسبب ما لبعض الأدوية من العوارض والمضاعفات الجانبية التي تعورف عند ذوي الاختصاص محظورية استعمالها لمن مرضه يستدعي تناولها ، وقد ورد في الحديث أنّه : « ليس من دواء إلاّ ويهيّج داء » (٢٥)، ولذا ينبغي اجتناب تناول الأدوية مهما أمكن لما لها من العوارض الجانبية المضرّة .
د ـ ما يتلف بسبب عدم استخدام الوسائل والأجهزة الحديثة لتشخيص المرض ، كأخذ الصور الفوتوغرافية أو الأشرطة الدماغية أو تحليل الدم ، واكتفاء الطبيب بالفحص العادي وعدم التوصية بالأمر المذكور ، ويعود السبب في ذلك إمّا لعدم اهتمام الطبيب بهذه الاُمور ، أو رأفة بحال المريض وتجنّب إرهاقه مالياً ، أو حرصاً على اختصار الوقت والتعجيل في استكمال العلاج .
ه ـ التلف بسبب استفادة المريض من الأدوية قليلة الثمن ؛ لعدم التوصية بالاستفادة من الأدوية الممتازة من الدرجة الاُولى ذات الكلفة الباهضة لتجنّب تعريض المريض لضغط مالي .
و ـ التلف الحاصل بسبب إهمال الممرّض ، فإنّ التمريض يكون أحياناً أكثر أهمّية من العلاج ، سيّما بعد إجراء العمليات الجراحية المهمّة مثل عمليات
(٢٥)المصدر السابق ٢ : ٦٢٩، ب٤ ، استحباب ترك المداواة ، ح١ .