فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢ - الاستصنـاع آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
نثبت به أكثر من صحة الشرط ونفوذه في ضمن عقد صحيح ، لا صحة أصل العقد الجديد .
إشكـال وردّ :
إن قلت :أيّ مانع فيأن يملك المستصنع فى المقام على الصانع أن يصنع المتاع ويهيّئه في قبال أن يملك ويستحق عليه الصانع أن يشتريه منه ، أي لا يتركه عنده يكون ثقلاً عليه ، فكل منهما له أن يلزم الآخر بما يستحقه عليه ، فيكون الالتزام المذكور متعلّقاً بعلقة وضعية أو مستتبعاً لها ، فيكون عقداً .
قلت :هذا فرع أن يكون كل من العملين المملّكين في قبال الآخر له مالية لكي يعقل تمليكه ، فيكون عندئذٍ إجارة ، كما إذا آجره لخياطة ثوبه في قبال أن يعلّم ابنه مثلاً ، فإنّ التمليك أو الاختصاص إنّما ينشأان في الأموال .
وتطبيق ذلك في المقام فيه إشكال على ما سنشرحه عند التعرّض للتخريج الثالث أو الرابع .
وعلى كل حال فيرجع هذا الوجه بهذا التطوير إلى تركّب الاستصناع من إيجار وبيع ، لا عقد آخر خارج عنهما . وسيأتي مزيد بحث عن لزوم مثل هذه الالتزامات في بعض الفروع القادمة .
دعوى ومنـاقشة :
ثمّ إنّه قد يقـال :بأنّ المستفاد من بعض الروايات الواردة في النهي عن بيع ما ليس عندك أنّ أيّة معاقدة ومقاولة على شراء متاع يحصّله البائع في المستقبل ـ أي غير مهيّأ عنده فعلاً ـ لاتصح شرعاً ، إلاّ إذا كان كل من الطرفين بعد حصول ذلك المتاع بالخيار إن شاء باعه واشتراه الآخر ، وإن لم يشاءا لم يتعاقدا عليه ، فوجوب الشراء على المستصنع للمتاع بعد صنعه بنفس المقاولة الاولى خلاف مفاد تلك الأخبار ، ومحكوم بالفساد والبطلان .
ففي صحيح معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : يجيئني الرجل