مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٥ - ـ الثالث الزاد والراحلة
______________________________________________________
قال في المنتهى : وقد اتفق علماؤنا على أن الزاد والراحلة شرطان في الوجوب ، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته لم يجب عليه الحج وإن تمكن من المشي [١].
ويدل على اعتبارهما مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة عرفا بدونهما غالبا صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن قول الله عزّ وجلّ ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ما يعني بذلك؟ قال : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلا سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج ـ أو قال ـ : ممن كان له مال » فقال له حفص الكناسي : وإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلا سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج؟ قال : « نعم » [٢].
وصحيحة محمد بن مسلم قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قوله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) قال : « يكون له ما يحج به » قلت : فإن عرض عليه الحج فاستحيا؟ قال : « هو ممن يستطيع ، ولم يستحيي؟! ولو على حمار أجذع أبتر. قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل » [٣].
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) ما السبيل؟ قال : « أن يكون له ما يحج به ». قال ، قلت : من عرض عليه ما يحج به فاستحيا من ذلك ، أهو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال : « نعم ، ما شأنه يستحي؟! ولو
[١] المنتهى ٢ : ٦٥٢.
[٢] التهذيب ٥ : ٣ ـ ٢ ، الإستبصار ٢ : ١٣٩ ـ ٤٥٤ ، الوسائل ٨ : ٢٢ أبواب وجوب الحج وشرائطه ب ٨ ح ٤.
[٣] التهذيب ٥ : ٣ ـ ٤ ، الإستبصار ٢ : ١٤٠ ـ ٤٥٦ ، الوسائل ٨ : ٢٢ أبواب وجوب الحج وشرائطه ب ٨ ح ١.