مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٠ - استحباب التلفظ بما يعزم عليه
______________________________________________________
يقول فيها : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك » [١].
وفي صحيحة يعقوب بن شعيب ، قلت له : كيف تصنع أنت؟ فقال : « أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا » [٢].
ولو أهل المتمتع بالحج جاز ، لدخول عمرة التمتع فيه ، كما تدل عليه صحيحة زرارة قال ، قلت لأبي جعفر عليهالسلام ، كيف أتمتع؟ قال : « تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ، وصليت ركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة ، وقصّرت ، وأحللت من كل شيء ، وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج » [٣].
قال الشهيد في الدروس بعد أن ذكر أن في بعض الروايات الإهلال بعمرة التمتع ، وفي بعضها الإهلال بالحج ، وفي بعض آخر الإهلال بهما : وليس ببعيد إجزاء الجميع ، إذ الحج المنوي هو الذي دخلت فيه العمرة ، فهو دال عليها بالتضمن ، ونيتهما معا باعتبار دخول الحج فيها [٤]. وهو حسن.
قال في المنتهى : ولو اتقى كان الأفضل الإضمار [٥]. واستدل عليه بروايات ، منها صحيحة منصور بن حازم ، قال : أمرنا أبو عبد الله عليهالسلام أن نلبّي ولا نسمّي شيئا ، وقال : « أصحاب الإضمار أحب إليّ » [٦] ولا بأس به.
[١] التهذيب ٥ : ٨٥ ـ ٢٨٢ ، الإستبصار ٢ : ١٧١ ـ ٥٦٤ ، الوسائل ٩ : ٣٠ أبواب الإحرام ب ٢١ ح ٧.
[٢] التهذيب ٥ : ٨٨ ـ ٢٩١ ، الإستبصار ٢ : ١٧٣ ـ ٥٧٣ ، الوسائل ٩ : ٢٥ أبواب الإحرام ب ٢١ ح ٣.
[٣] التهذيب ٥ : ٨٦ ـ ٢٨٤ ، الإستبصار ٢ : ١٧١ ـ ٥٦٦ ، الوسائل ٩ : ٣١ أبواب الإحرام ب ٢٢ ح ٣.
[٤] الدروس : ٩٧.
[٥] المنتهى ٢ : ٦٧٦.
[٦] الكافي ٤ : ٣٣٣ ـ ٨ وفيه عن الحضرمي والشحام وابن حازم ، التهذيب ٥ : ٨٧ ـ ٢٨٧ ، الإستبصار ٢ : ١٧٢ ـ ٥٦٩ ، الوسائل ٩ : ٢٥ أبواب الإحرام ب ١٧ ح ٥.