مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٧٧ - ـ عدم اشتراط الرجوع إلى كفاية
______________________________________________________
ذلك كالاحتطاب والاحتشاش.
وقد اختلف الأصحاب في اعتبار هذا الشرط ، فذهب الأكثر ومنهم المرتضى [١] وابن إدريس [٢] وابن أبي عقيل [٣] وابن الجنيد [٤] إلى عدم اعتباره ، وقال الشيخان : يشترط [٥] ، ورواه ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه [٦]. وبه قال أبو الصلاح [٧] وابن البراج [٨] وابن حمزة [٩]. والمعتمد الأول.
لنا : قوله تعالى ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) [١٠] والاستطاعة مفسرة بالزاد والراحلة مع الشرائط المتقدمة ، فما زاد منفي بالأصل السليم من المعارض.
ولنا أيضا : قول الصادق عليهالسلام في صحيحة محمد بن يحيى الخثعمي : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلا سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج » [١١].
وما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عزّ وجلّ ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) قال :
[١] جمل العلم والعمل : ١٠٣.
[٢] السرائر : ١١٨.
[٣] نقله عنهما في المختلف : ٢٥٦.
[٤] نقله عنهما في المختلف : ٢٥٦.
[٥] المفيد في المقنعة : ٦٠ ، والشيخ في الخلاف ١ : ٤١١ ، والمبسوط ١ : ٢٩٦ ، والنهاية : ٢٠٣.
[٦] الفقيه ٢ : ٢٥٨ ـ ١٢٥٥ ، الوسائل ٨ : ٢٤ أبواب وجوب الحج ب ٩ ح ١.
[٧] الكافي في الفقه : ١٩٢.
[٨] شرح الجمل : ٢٠٥.
[٩] الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : ٦٨٦.
[١٠] آل عمران : ٩٧.
[١١] الكافي ٤ : ٢٦٧ ـ ٢ ، التهذيب ٥ : ٣ ـ ٢ ، الإستبصار ٢ : ١٣٩ ـ ٤٥٤ ، الوسائل ٨ : ٢٢ أبواب وجوب الحج ب ٨ ح ٤.