مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - وجوب الاستنابة مع المانع
وهل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل ، لا.
______________________________________________________
والمحمل ، فلو عجز عن الاستمساك على القتب وأمكنه الاستمساك في المحمل وتمكن منه وجب.
قوله : ( وهل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو؟ قيل : نعم ، وهو المروي ، وقيل : لا ).
موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب ، أما لو استقر ثم عرض المانع وجبت الاستنابة قولا واحدا ، كما ذكره الشارح [١] وغيره [٢]. والقول بوجوب الاستنابة للشيخ [٣] وأبي الصلاح [٤] وابن الجنيد [٥] وابن البراج [٦] وغيرهم. وقال ابن إدريس : لا تجب [٧]. واستقربه في المختلف [٨].
والمعتمد الأول ، للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إن كان موسرا حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » [٩].
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : « كان علي صلوات الله عليه يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو
[١] المسالك ١ : ٩٠ ، والروضة البهية ٢ : ١٦٧.
[٢] كالأردبيلي في مجمع الفائدة ٦ : ٧٩.
[٣] المبسوط ١ : ٢٩٩ ، والخلاف ١ : ٤١٤ ، والنهاية : ٢٠٣.
[٤] الكافي في الفقه : ٢١٩.
[٥] حكاه عنه في المختلف : ٢٥٧.
[٦] المهذب ١ : ٢٦٧.
[٧] السرائر : ١٢٠.
[٨] المختلف : ٢٥٧.
[٩] الكافي ٤ : ٢٧٣ ـ ٥ ، التهذيب ٥ : ٤٠٣ ـ ١٤٠٥ ، الوسائل ٨ : ٤٤ أبواب وجوب الحج ب ٢٤ ح ٢.