مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٢ - حكم من وقف فنام أو جن
ولا يقف بغير المشعر ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل. ولو نوى الوقوف ثم نام أو جنّ أو أغمي عليه صحّ وقوفه ، وقيل : لا ، والأول أشبه.
______________________________________________________
« حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر » [١].
قوله : ( ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ).
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدلوا عليه بما رواه الكليني في الموثق ، عن سماعة قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال : « يرتفعون إلى المأزمين » [٢].
وجوز الشهيدان [٣] وجماعة الارتفاع إلى الجبل اختيارا ، وهو مشكل ، لرواية زرارة المتقدمة [٤] ، حيث جعل فيها الجبل من حدود المشعر الخارجة عن المحدود. وقال في الدروس : والظاهر أن ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها [٥].
قوله : ( ولو نوى الوقوف ثم نام أو جنّ أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل : لا ، والأول أشبه ).
القول بالصحة هو المعروف من مذهب الأصحاب ، لأن الركن من الوقوف مسماه ، وهو يحصل بأن يسير بعد النية ، ولأن من دفع عمدا قبل طلوع الشمس لا يفسد حجه ، فكيف يتصور الفساد مع الخروج عن التكليف.
ولم نقف في هذا الحكم على مخالف صريحا ، نعم ذكر الشيخ في
[١] التهذيب ٥ : ١٩٠ ـ ٦٣٤ ، الوسائل ١٠ : ٤٢ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٨ ح ٢.
[٢] الكافي ٤ : ٤٧١ ـ ٧ ، الوسائل ١٠ : ٤٤ أبواب الوقوف بالمشعر ب ٩ ح ١.
[٣] الشهيد الأول في الدروس : ١٢٢ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١١٣.
[٤] المتقدم في هامش ١.
[٥] الدروس : ١٢٢.